والتقى وإلى هذه اللطائف أشار بقوله
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ المائدة : 18 ] الآية ( وهم من آمن به وبرسله وهم من كفر والمعنى أنه يعاملكم معاملة سائر الناس لا مزية لكم عليه كلها سواء في كونه خلقا وملكا له ) .
قوله : ( فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته ) أي المراد بقوله
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
لازمه إما كناية أو مجازا .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 19 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 )
قوله : (
يا أَهْلَ الْكِتابِ )
تكرير للخطاب بلا عاطف تنشيطا لهم بلذة المخاطبة ولطفا في الدعوة واهتماما بأمر مجيء الرسول عليه السّلام .
قوله : ( أي الدين ) وهو دين الإسلام .
قوله : ( وحذف لظهوره ) إذ ما يبينه الرسول عليه السّلام لا يكون إلا أمور الدين .
قوله : ( أو ما كتمتم ) عطف على الدين .
قوله : ( وحذف لتقدم ذكره ) فحينئذ يكون المراد أكثر ما كتمتم أخره إذ الإفادة خير من الإعادة وأنه يحتاج إلى تقدير الأكثر ولعدم ملائمته لقوله :
عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ
[ المائدة : 19 ] .
قوله : ( ويجوز أن لا يقدر مفعول على معنى ويبذل لكم البيان ) أن لا يقدر أي ينزل منزلة اللازم .
قوله : ( والجملة في موضع الحال ) أي الحال المقدرة أو الحال المحققة بالنسبة إلى ابتداء التبيين والاستئناف أحسن .
قوله : ( أي جاءكم رسولنا مبينا لكم ) هذا لكون الأصل في الحال كونها مفردة وإلا فإيثار المضارع للإشعار بأن التبيين يتجدد بحسب المصالح والوقائع والحال المفردة غير مفيدة لتلك المنافع .
قوله : ( متعلق بجاءكم أي جاءكم على حين فتور من الإرسال ) متعلق بجاءكم على الظرفية وإليه أشار بقوله أي جاءكم على فترة الخ ولو قال أي جاءكم على حين فترة الخ كما قال في قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
[ البقرة : 102 ] أي عهده لكان أحسن وأولى .
قوله : ( وانقطاع زمن الوحي ) إشارة إلى معنى الفترة هنا الظاهر أنه لازم معناها إذ انقطاع العمل لازم للفترة والفتور .
قوله : أو لا يقدر مفعول فيكون منزلا منزلة اللازم مثل فلان يعطي أي يفعل الإعطاء .