قوله : ( جمع شعيرة وهي اسم ما أشعر ) جمع شعيرة بمعنى مشعرة أي معلمة أشار إليه بقوله وهي اسم الخ .
قوله : ( أي جعل شعارا سمي به أعمال الحج ومواقفة لأنها علامات الحج وأعلام النسك ) شعارا أي علامة سمي به أي باعتبار الغلبة كما أشير في سورة البقرة وأعلام النسك أي غاية العبادة ونهاية الكلفة .
قوله : ( وقيل دين اللّه لقوله تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
[ الحج : 22 ] أي دينه ) أي الدين الذي وضعه اللّه تعالى وهذا أعم من الأول لكن الارتباط بما قبله أتم في الأول .
قوله : ( وقيل فرائضه ) وهذا أخص من الثاني وأعم من الأول من وجه .
قوله : ( التي حدها لعباده ) أي عينها وجه التمريض هو أنه كما في الثاني لا يلائم السباق والسياق ملائمة الأول .
قوله : ( بالقتال فيه أو بالنسيء ) أي بالتأخير أي تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر كانوا إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا مكانه شهرا حتى رفضوا خصوص الشهر واعتبروا مجرد العدد فنهى اللّه تعالى المؤمنين عن عادة الجاهلية .
قوله : ( ما أهدي إلى الكعبة ) لا يطلق على غيره .
قوله : ( جمع هدية ) أي الفارق هنا بين الجمع والواحد التاء .
قوله : ( كجدي ) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة جمع جديان بالفتحات وجدية بوزن فعلة جمع جدايا كذا قيل وهذا لا يوافق كلام المصنف .
قوله : ( في جمع جدية السرج ) وهي قطعة محشوة تحت السرج والرحل .
قوله : ( أي ذوات القلائد من الهدي ) بتقدير المضاف أو مراده أنها مجاز عن ذات القلائد بعلاقة ذكر الحال وإرادة المحل .
قوله : ( وعطفها على الهدي للاختصاص فإنها أشرف الهدي ) للاختصاص أي لزيادة التوصية ولهذا قال فإنها أشرف الهدي أي كأنها لشرافتها نوع مغاير لسائر الهدي فشرط والأفعال التي هي علامات الحج التي يعرف هو بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر وإحلاله هذه الأشياء أن يتهاون بحرمتها وأن يحال بينها وين المتنسكين بها وأن يحدثوا في شهر الحج ما يصدون به الناس عن الحج وأن يتعرض للهدي بالنقص أو بالمنع من بلوغ محله قوله كجدي في جمع جدية الجدي شيء محشو تحت السرج والرحل وهم جديتان .
قوله : بالقتال فيه المراد بالشهر الحرام رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وأما شهر الحج فشوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة فبعض الشهر الحرام بعض شهر الحج وقال صاحب الكشاف الشهر الحرام شهر الحج قالوا في تفسير شهر الحرام بشهر الحج مع أن شهر الحج بعض شهر الحرام أنه لمناسبة ما قبله وما بعده لكن المراد حرمة القتال وهي لا يختص بشهر الحج ولا يعمه ولذا قال المص بالقتال فيه وبالفيء .