تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قوله : ( شريح بن ضبيعة ) بوزن قبيلة اسم لشخص . قوله : ( وكان قد استاق سرح المدينة ) الإضافة للملابسة أو بمعنى في والمعنى وكان الخطيم قد ساق المواشي التي تسرح وترعى في صحارى المدينة . قوله : ( وعلى هذا فالآية منسوخة وقرىء تبتغون على خطاب المؤمنين ) فالآية منسوخة بقوله تعالى :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
[ التوبة : 28 ] وهو قول كثير من المفسرين حتى قال الشعبي لم ينسخ من سورة المائدة إلا هذه الآية لكن المصنف ضعفه ومال إلى أن الآية محكمة لما روي عن النبي عليه السّلام « المائدة من آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها » وقال الحسن : ليس فيها منسوخ وعن أبي ميسرة فيها ثماني عشر فريضة وليس فيها منسوخ فمعنى يبتغون هو الأول وأن المراد بآمين البيت المسلمون لا المشركون كما في الوجه الثاني . قوله : (
وَإِذا حَلَلْتُمْ )
[ المائدة : 2 ] أي إذا خرجتم من الإحرام وصرتم حلالا . قوله : ( أذن في الاصطياد بعد زوال الإحرام ) أي الأمر للإباحة بقرينة أن الاصطياد إنما أمر به لمنفعة العباد فلا ينبغي أن يثبت على وجه ينقلب المنفعة مضرة بأن يجب عليهم . قوله : ( ولا يلزم من إرادة الإباحة ههنا من الأمر دلالة الأمر الآتي بعد الحظر ) أي الواقع بعد المنع . قوله : ( على الإباحة مطلقا وقرىء بكسر الفاء على إلقاء حركة همزة الوصل عليها وهو ضعيف جدا ) على الإباحة مطلقا بأن يكون الإباحة معناه الحقيقي كما ذهب إليه بعض أئمة الأصول فأكثر الأئمة على أن الأمر للوجوب سواء كان بعد الحظر أو لا فأشار المصنف إلى رد من ذهب إلى أنه للإباحة لو كان بعد الحظر ونبه على أنه للإباحة هنا للقرينة « 1 » ولا كلام في استعمال الأمر في غير الوجوب في وجود القرينة وإنما الكلام في معناه الحقيقي فالمختار أنه للوجوب ما لم يصرف عند صارف أو أحللتم من الأفعال . قوله : ( وقرىء ( أحللتم ) يقال حل المحرم وأحل ) أي الثلاثي والأفعال بمعنى واحد . قوله : ( لا يحملنكم أو لا يكسبنكم ) أي جرم يستعمل لمعنى الحمل والكسب لكن لا مطلقا بل كسب ما لا خير فيه وهو السبب في إيثاره هنا على الثاني . قوله : ولا يلزم من إرادة الإباحة ههنا من الأمر دلالة الأمر الآتي بعد الحظر على الإباحة مطلقا أي في سائر المواضع أيضا لجواز أن يكون الأمر بالشيء بعد الحظر عنه للوجوب في موضع كما في قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ الأنعام : 72 ] بعد قوله :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
[ النساء : 43 ] وأمثاله .
هامش
( 1 ) قوله الحظر بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي المنع مبني ومعنى من إرادة الإباحة ههنا لقرينة مر تحقيقها .