تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عطف الخاص على العام متحقق هنا كعطف جبريل على الملائكة ومن هذا القبيل عطف الهدي على شعائر اللّه على ما اختاره من أن المراد بها مناسك الحج . قوله : ( أو القلائد أنفسها ) عطف على ذوات القلائد وهذا يؤيد أن المراد بما مر أن القلائد مجاز عن ذات القلائد . قوله : ( والنهي عن إحلالها مبالغة في النهي عن التعرض للهدي ) والنهي عن إحلالها أي عن اعتقاد حلها والتعرض لها مبالغة في النهي عن التعرض للهدي لكونه من باب الكناية إذ القلائد لكونها أشياء حقيرة لا يراد بالنهي عن التعرض لها ظاهره بل يراد لازمه . قوله : ( ونظيره قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
[ النور : 31 ] ) فنهى عن إبداء الزينة مع أنه ليس بمؤد إلى الفتنة مبالغة في النهي عن إبداء مواضعها لما مر من قبيل الكناية التي أخت المجاز . قوله : ( والقلائد جمع قلادة وهي ما قلد به الهدي ) أي ما يشد عنق البعير ونحوه . قوله : ( من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما ) لحاء بوزن كساء قشر الشجر فإضافة لحاء إلى الشجر إما للتجريد أو للتأكيد . قوله : ( ليعلم أنه هدي فلا يتعرض له ) أي فلئلا يتعرض له . قوله : ( قاصدين لزيارته ) قاصدين إذ اللام بمعنى القصد لزيارته لقوله :
يُتْبِعُونَ
[ البقرة : 262 ] الآية إذ ظاهره أن قصده البيت لزيارته . قوله : ( أن يثيبهم ) حمل الفضل على الفضل الأخروي لتبادره ولكماله فتنوينه للتنبيه على فخامته . قوله : ( ويرضى عنهم ) عبر المصدر بالجملة تسهيلا لتصوير المعنى إذ استتار الضمير الراجع إلى الرب في المصادر لا مساغ له . قوله : ( والجملة ) أي
يَبْتَغُونَ
[ المائدة : 2 ] . قوله : ( في موضع الحال من المستكن في
آمِّينَ
[ المائدة : 2 ] ) والرابط الضمير في
يَبْتَغُونَ
[ المائدة : 2 ] . قوله : ( وليست صفة له ) أي لآمين والقول بأنه يجوز كونه لموصوف مقدر فوق آمين موصوف له تكلف لا يناسب جزالة النظم مع أنه لا يضر المصنف إذ كلامه بناء على الظاهر على أن الجملة لا تكون صفة لموصوف مقدر لا يكون بعضا مما قبله من المجرور بمن أوفى كما قيل . قوله : ( لأنه عامل ) أي في المفعول به . قوله : قاصدين زيارته ومعنى إحلال قاصديه منع المتنسكين بتلك الشعائر وأن يحال بينهما وبينهم وإحداث شيء يصد به الناس عن الحج ونحوها .