بين الناس وعلى وجه الأرض فمن لوازم أدائهم لأنهم المقتدون المنقادون .
قوله : ( وقرىء بالرفع عطفا على الراسخون ) فيكون المراد مؤمني أهل الكتاب نزل تغاير الصفات منزلة تغاير الذات .
قوله : ( أو على الضمير في يؤمنون أو على أنه مبتدأ والخبر أولئك سنؤتيهم ) والواو ابتدائية ( رفعه لأحد الأوجه المذكورة ) .
قوله : ( والمؤمنون باللّه ) إيمانا زال معه ما كانوا عليه من التشبيه واتخاذ الولد واليوم الآخر إيمانا معتدا به زال معه ما كانوا عليه أيضا من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى وغير ذلك ففيه تعريض بمن عداهم من أهل الكتاب .
قوله : ( قدم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب وما يصدقه من اتباع الشرائع ) فيه إشارة إلى أن المراد بالصلاة والزكاة جميع الأحكام الشرعية .
قوله : ( لأنه المقصود بالآية ) لأنه يقصد بها التعريض والتوبيخ لمن لم يؤمن من أهل الكتاب فإنهم ادعوا بأنهم يؤمنون ببعض الكتاب وببعض الرسل فقدم الإيمان بالكتب وبالرسل ردا عليهم وأما الإيمان باللّه وإن كان أعظم المطالب لكن لم يذكر فيما مر لأنهم ادعوا الإيمان باللّه واليوم الآخر مع أن إيمانهم كلا إيمان فلم يقصد التعريض والرد هنا وهذا مراد المصنف بقوله لأنه المقصود بالآية لا لعدم كون الإيمان باللّه واليوم الآخر مقصودا بالآية مطلقا ( على جمعهم بين الإيمان الصحيح والعمل الصالح وقرأ حمزة سيؤتيهم بالياء ) .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 163 ]
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 )
قوله :
( كَما أَوْحَيْنا )
في محل النصب على أنه نعت لمصدر محذوف وما مصدرية أي إيحاء مثل إيحائنا إلى نوح وجعل إيحاء نوح وغيره مشبها به لتقدمه ولشهرته فيما بين المقترحين .
قوله : ( من بعده ) متعلق بأوحينا .
قوله : ( جواب لأهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء ) عن اقتراحهم أي عن سؤالهم بغير رؤية ولا يخفى لطف اختيار اقتراح على السؤال .
قوله : ( واحتجاج عليهم لأن أمرهم في الوحي كسائر الأنبياء ) أي في أصل الوحي قوله : رفعه لأحد الأوجه المذكورة يعني رفعه بأن يكون معطوفا على الراسخون أو على الضمير في يؤمنون أو على أنه مبتدأ والخبر أولئك .