توسعا في الظرف كصام النهار أو محذوف وهو الحال والشأن أي لا جناح عليهما أن يصلحا حالهما وشأنهما من أصلح أي من افتعل لكن بمعنى تفاعل فالكلام فيه كالكلام في قراءة « أن يصالحا » أي يتصالحا .
قوله : ( من الفرقة وسوء العشرة أو من الخصومة ) أشار أولا إلى أن الخير اسم تفضيل والمفضل عليه محذوف من نحو الفرقة وسوء العشرة والظاهر أن تعريف الصلح للجنس فيدخل الصلح الجاري بين الزوجين دخولا أوليا ويحتمل العهد كما حمل البعض كلام المص عليه والمعهود السابق الصلح الواقع بين الزوجين ثم قوله الصلح خير أوفق لقراءة « أن يصالحا » فلذا اختارها المص وأما على قراءة أن يصلحا فموافقته لأن الصلح فرد من الإصلاح وهو المراد من الإصلاح هنا .
قوله : ( ولا يجوز أن لا يراد به التفضيل ) عطف على ما قبله أي يجوز أن يراد به التفضيل ويجوز أن لا يراد به الخ بل بيان أنه من الحور من غير ملاحظة التفضيل على الغير سواء كان الخير بمعنى المصدر أو الصفة بلا اعتبار التفضيل وهو اعتراض بيان فائدته سيجيء للترغيب في المصالحة .
قوله : ( بل بيان أنه من الخيور كما أن الخصومة من الشرور ) الكلام فيه كالكلام في الخير وهو اعتراض وكذا قوله :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ
[ النساء : 128 ] الآية .
قوله : ( ولذلك اغتفر عدم تجانسهما ) اغتفر أي عفي عدم تجانسهما أي تناسبهما لأن الواو فيهما اعتراضية لا عاطفة .
قوله : ( والأول للترغيب في المصالحة ) أي في الإصلاح .
قوله : ( والثاني لتمهيد العذر في المماكسة ) أي في المنازعة .
قوله : ( ومعنى إحضار الأنفس الشح ) مصدر مبني للمفعول جعلها مصدرا مجهولا أيضا وفي جعلها حاضرة له دون العكس مبالغة لا تخفى .
قوله : ( جعلها حاضرة له مطبوعة عليه ) أي مخلوقة ولعل النفوس القدسية مستثناة عنه .
قوله : ( فلا تكاد المرأة تسمح بالإعراض عنها والتقصير في حقها ) لم يقل فلا تسمح لقصد المبالغة .
قوله : ويجوز أن لا يرد به التفضيل أي ويجوز أن لا يراد بكلمة التفضيل وهي لفظ خير الزيادة على ما أضيف إليه بل يراد بلفظ الخير الصفة المشبهة بأن يكون هو مخففا من خير بالتشديد .
قوله : ولذلك اغتفر عدم مجانستهما أي ولأجل كون كل من هاتين الجملتين اعتراضا اغتفر فقد الجهة الجامعة بينهما مع وجود الواو في الثانية لأن الواو في الجمل الاعتراضية ليست للعطف فلا يقتضي الجامع بينهما .
قوله : فلا يكاد المرأة أي يحل المرأة بحيث لا تجود بقسمتها بأن تعرض عن قسمتها وتهب قسمتها في البيتوتة إلى الزوجة الأخرى ويختار التقصير في حق نفسها لأجل الزوجة الأخرى .