تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حقهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ونحو ذلك والمراد باليتامى عام لليتيم واليتيمة والمراد هنا التوصية بالرأفة والمرحمة والمراد بقوله في يتامى النساء الإفتاء في شأن الميراث والأمر بالتوريث كما أمر اللّه تعالى وإن كان في بيان المصنف خلل وخدشة « 1 » . قوله : ( ويجوز أن ينصب وأن تقوموا بإضمار فعل ) ولا يصح هذا الإضمار في المستضعفين . قوله : ( أي ويأمركم أن تقوموا ) الظاهر أن هذا الفعل المضمر عطف على يفتيكم . قوله : ( وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا حقوقهم أو للقوام بالنصفة في شأنهم ) أو للقوام أي للأولياء والأوصياء وهذا هو الظاهر لأن المخاطب في ترغبون القوام . قوله : ( وعد لمن آثر الخير في ذلك ) إذ المراد بإخبار كونه عالما لإخبار الجزاء بأحسن الجزاء وأيضا وعيد بحسب المفهوم لمن آثر الشر في ذلك . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 128 ]

وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) قوله : ( توقعت منه ) أي ظنت فإن استعمال الخوف بمعنى التوقع شائع في كلام العرب كما قال العلامة التفتازاني وأن الظاهر أنه مجاز فيه إذ الاشتراك خلاف الأصل . قوله : ( لما ظهر لها من المخايل ) قولية مثل قوله إنك قبيحة وأنا أريد أتزوج شابة حسناء أو فعلية وهي أقوى من القولية مثل إظهار العبوسة وترك القربان . قوله : ( وامرأة فاعل فعل يفسره الظاهر ) فعل واجب الحذف يفسره الظاهر المذكور هذا هو المتفق بين البصريين . على طريقة بدلية المعطوف عليه منه والمعطوفان المذكوران لا يجوز أن يكونا بدلين منه على منوال بدلية المعطوف عليه منه وهو بدلية بدل البعض من الكل على ما لا يخفى وإنما قال عطفا على موضع فيهن ولم يقل على لفظه لوجوب إعادة الجار عند العطف على الضمير المجرور وهذا وإن جاز عند الفصل لكن ارتكاب ذلك مع وجود الوجه الخالي عن ذلك كما ينبغي قوله : أن يتصالحا هذا تفسير لقراءة يصالحا أصله يتصالحا فأبدلت التاء صادا فأدغمت الصاد بالصاد بعد تسكين الأول قوله وعلى هذا جاز أن ينتصب صلحا على المفعول به فكأنه قيل أن يفعلا صلحا هذا على أن المراد بالصلح الحاصل بالمصدر لا المصدر .
هامش
( 1 ) أن ينتصب صلحا على المفعول به وأما على القراءة الأولى لا يجوز ذلك لأن التصالح لا يتعدى إلى المفعول به .