تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قوله : ( صلة يتلى أن عطف الموصول على ما قبله أي يتلى عليكم في شأنهن ) أي لأجلهن فلا محذور في تعلق الجارين بيتلى إذ لفظة في في الكتاب ظرفية وفي في يتامى النساء أجلية فقول المصنف في شأنهن إشارة إليه . قوله : ( وإلا فبدل من فيهن ) بدل البعض من الكل بإعادة الجار فتكون لفظة في بمعنى واحد في الموضعين . قوله : ( أو صلة أخرى ليفتيكم ) بلا عطف وهذا غير متعارف ولذا أخره . قوله : ( على معنى اللّه يفتيكم فيهن بسبب يتامى النساء كما تقول كلمتك اليوم في زيد ) أي لفظة في للسبب مثل قوله عليه السّلام « عذبت امرأة في هرة » أي لأجلها في زيد أي بسببه وفي شأنه والمآل واحد كما أشرنا آنفا فلا يلزم تعلق الجارين بمعنى واحد بعامل واحد . قوله : ( وهذه الإضافة بمعنى من لأنها إضافة الشيء إلى جنسه ) كخاتم فضة فبين اليتامى والنساء عموم من وجه والنساء أصل . قوله : ( وقرىء ييامى بيائين على أنه أيامى فقلبت همزته ياء ) على أنه أيامى مقلوب أيايم كيتامى جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا ( أي فرض لهن من الميراث ) . قوله : ( في أن تنكحوهن ) فترغبون بمعنى تميلون . قوله : ( أو عن أن تنكحوهن ) فترغبون بمعنى تعرضون . قوله : ( فإن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ) أي المخاطبون في لا تؤتونهن أولياءهن وكذا الأوصياء أو أراد بالأولياء المعنى العام للأوصياء . قوله : صلة يتلى أن عطف الموصول على ما قبله وإنما اشترط هذه الشريطة حينئذ إذ لا معنى له عند كون ما يتلى عليكم في الكتاب جملة ملتئمة من مبتدأ وخبر واردة على طريقة الاستئناف المعترض لتعظيم المتلو عليكم إذ يكون المعنى حينئذ والذي يتلى عليكم في حق يتامى النساء مسطور في اللوح المحفوظ وهذا لا يلائم المعنى المقصود من الاعتراض فإن المقصود ليس تعظيم المتلو المقيد بل تعظيم مطلق المتلو المندرج فيه هذا المقيد وغيره وأيضا يفيد بمفهومه حينئذ أن لا يكون ما يتلى عليكم في غير هذه القضية في اللوح وليس كذلك . قوله : على معنى اللّه يفتيكم فيهن بسبب يتامى النساء وإنما حمل معنى في ح في قوله في يتامى النساء على معنى التسبيب تحرزا عن تعلق حرفي جر بمعنى واحد بفعل واحد من غير عطف أقول فعلى هذا لا يكون المعنى ملائما للبدلية لأن تعلق عامل المبدل منه البدل يجب أن يكون على حسب تعلقه بالمبدل منه وتعلق كلمة في بالمبدل منه ههنا على وجه الظرفية لأن المعنى في حقهن وبالبدل على وجه التسبيب فالمعنى اللّه يفتيكم في حق النساء بسبب يتاماهن على أنه قال وهذه الإضافة بمعنى من فعلى هذا يكون أبعد من معنى البدلية إذ كلمة في المبدل منه بمعنى الظرفية وفي البدل بمعنى من فلا يلائم معنى البدل معنى المبدل منه في تعلق العامل وأقول لا يكون في يتامى النساء حينئذ بدلا بل صلة أخرى للفصل ويكون مثل قولك مررت في الطريق بزيد فإن في الطريق مفعول فيه وبزيد مفعول به بواسطة حرف الجر .