تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قوله : ( أي تفضلا منه فإن كل ما يفعله الإنسان من الطاعة لا يكافىء نعمة الوجود فكيف يقتضي غيره ) من الطاعة فيه نص على أن المراد بالإنسان مطلق الإنسان والمتشاءم يدخل دخولا أوليا . قوله : ( ولذلك قال عليه السّلام ما أحد يدخل الجنة ) الحديث يوهم نقله الخبر الشريف أن النعمة هنا تعم الأخروية لكن الظاهر أنها مختصة بالنعم الدنيوية ومراد المصنف تأييد ما قاله . قوله : ( إلا برحمة اللّه ) أي ما أحد يدخل الجنة مقارنا بشيء إلا برحمة اللّه وليس فيه توهين أمر العمل بل نفي الاغتراز به . قوله : ( قيل ولا أنت ) أي ولا أنت تدخل الجنة إلا برحمته تعالى الظاهر أن الاستفهام مقدر وهذا أولى من تقدير ولا تدخل أنت الجنة الخ . قوله : ( قال ولا أنا ) بمد النون والكلام فيه مثل ما مرّ لكن لا يقدر فيه الاستفهام . قوله : ( من بلية ) أية بلية . قوله : ( لأنها المسبب فيها ) المسبب بكسر الباء نبه على معنى كونها من النفس باعتبار السببية وأما كون الحسنة منه تعالى فباعتبار الإيجاد . قوله : ( لاستجلاب المعاصي ) فإن المعاصي تهلك الحرث والنسل والبلاد والعباد . قوله : ( وهو لا ينافي قوله تعالى :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ النساء : 78 ] فإن الكل منه إيجادا وأيضا لا غير أن الحسنة إحسان وامتحان والسيئة مجازاة وانتقام ) لأن إصابة البلية بسبب استجلاب المعاصي وأما البلية التي أصابت بلا سبق ذنب فللامتحان . قوله : ( كما قالت عائشة رضي اللّه عنها ) الظاهر أنه موقوف لكنه في حكم المرفوع . قوله : ( ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب ) وصب كفرس المرض نصب بوزن تعب مبنى ومعنى . قوله : ( حتى الشوكة يشاكها ) حتى الشوكة عطف على النصب ويحتمل حتى ابتدائية يشاكها من شاكه إذا أصابه شوك فلا يتعدى إلى مفعولين فالظاهر يشاك وتوجيهه أن ضمير يشاكها راجع إلى المصدر أي يشاك شوكة كذا قيل . قوله : ( وحتى انقطاع ) عاطفة ويؤيد كون حتى السابقة عاطفة . قوله : ( شسع نعله ) واحد الشسوع وهي التي تشد إلى زمام النعل . قوله : ( إلا بذنب وما يعفو اللّه أكثر ) إلا بذنب الحصر ادعائي لأن ما أصاب للأنبياء والأولياء والأطفال والمجانين فلأسباب أخر كما صرح به المصنف في سورة الشورى . قوله : ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب الوصب بفتحتين من وصب بالكسر يوصب بمعنى مرض والنصب المشقة والتعب فافهم .