قوله : ( قرأ بالرفع على حذف الفاء ) على أنه خبر مبتدأ فالجزاء جملة اسمية على حذف الفاء والمبتدأ إذ الفاء لازمة في الجملة الاسمية وإذا لم تذكر اعتبر الحذف .
قوله : ( كما في قوله ) استشهاد للحذف لكونه خلاف الظاهر .
قوله : ( من يفعل الحسنات اللّه يشكرها ) يجازيها ويقبل اليسير ويعطي الكثير .
قوله : ( أو على أنه كلام مبتدأ ) فيتم الجواب بأينما تكونوا كما هو الظاهر فيحسن الوقف عليه .
قوله : ( وأينما متصل بلا تظلمون ) أي دال على جوابه المحذوف .
قوله : ( في قصور أو حصون مرتفعة والبروج في الأصل ) أي في اللغة .
قوله : ( بيوت على أطراف القصر من تبرجت المرأة إذا ظهرت ) بيوت الخ لظهورها ثم أطلقت في العرف أو في الشرع على نفس القصور لاشتمالها تلك البيوت وعلى الحصون لما ذكر وقيل لتحقق معنى الظهور فيهما وهذا كلام حسن لكن لا يلائم ظاهر قول المصنف .
قوله : ( وقرىء مشيدة بكسر الياء ) بزنة اسم الفاعل .
قوله : ( وصفا لها بوصف فاعلها ) فالإسناد مجازي .
قوله : ( كقولهم قصيدة شاعرة ومشيدة ) أي وقرىء مشيدة برنة مهيبة أصله مشيودة .
قوله : ( من شاد القصر إذا رفعه ) فالمعنى في بروج مرفوعة والتفصيل في القراءة الأولى لمجرد المبالغة .
قوله : ( كما تقع الحسنة والسيئة على الطاعة والمعصية ) لف ونشر مرتب .
قوله : على حذف الفاء يعني إذا كان الشرط مضارعا كان الواجب في الجزاء المضارع أن يكون مجزوما فإذا وقع الجزاء في مثل هذه الشرطية يجب التأويل وتأويله ههنا أن يكون الجزاء في تقدير الجملة الاسمية بأن يكون تقديره أينما تكون فأنتم يدرككم الموت بالفاء في صدر الجملة لأن الجملة الاسمية إذا وقعت جزاء شرط يجب أن يدخلها الفاء دلالة على أنه جزاء الشرط واجتزاء عن الجزم الدال على الجزائية لكن حذف الفاء هنا كما حذف من صدر الجملة الاسمية الواقعة جزاء للشرط في قول الشاعر :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها
فإن قوله اللّه يشكرها جملة اسمية وقعت جزاء للشرط الذي هو من يفعل الحسنات فكان ينبغي أن يدخله الفاء لكن حذفت الفاء محافظة لوزن الشعر وآخر هذا المصراع :
والشر بالشر عند اللّه سيان
وفي رواية مثلان يعني من يفعل خيرا يشكر اللّه ويجازيه ولو فعل شرا فعل به مثله قوله وقرىء مشيدة بالكسر على الإسناد المجازي للمبالغة في تلبس الفعل بالمفعول قوله ومشيدة بفتح الميم مفعول من شاد يشوده إذا رفعه .
قوله : كما تقع الحسنة الخ قال الراغب الحسنة والسيئة من الألفاظ المشتركة أي مشتركة