تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كما في الأول لا من بطؤ أي مأخوذا منه ومشتقا عنه والنقل غير متعارف في مثل هذا وبطأ بمعنى أبطأ مأخوذ من بطؤ أيضا لكن كونه كثقل من التفعيل من ثقل خاص بالأخير فلهذا خصه بالأخير وأما النقل من بطؤ فهما مستويان فيه لكن الأول مأخوذ منه لمجرد الكثرة لا للتعدية والثاني للتعدية . قوله : ( واللام الأولى للابتداء دخلت على اسم أن للفصل بالخبر ) علة مصححة لا موجبة أي إنما صح ذلك للفصل به ولو لم يفصل لما صح دخول اللام على الاسم . قوله : ( والثانية جواب قسم محذوف والقسم بجوابه صلة من ) أو صفة من . قوله : ( والراجع إليه ما استكن في ليبطئن ) هذا ظاهر لا يحتاج إلى البيان . قوله : ( والتقدير وإن منكم لمن أقسم ) صيغة المتكلم لا الماضي لأن القسم منه تعالى . قوله : ( باللّه ليبطئن ) فيه التفات ولو اكتفى بقوله لمن أقسم لكفى بل لكان أولى . قوله : ( فإن أصابتكم ) الفاء للسببية فإن تأخرهم إما سبب لمسرتهم أو لحزنهم ولا يبعد أن يجعل لتفصيل المجمل في الذهن . قوله : ( مصيبة ) أي مصيبة لوقوعه في سياق الشرط . قوله : ( كقتل وهزيمة ) كقتل هذا من مقتضيات المقام وأقحم كاف التمثيل لما قلنا من عموم المصيبة أي المبطىء يحتمل اللازم والمتعدي واختير الواحد إذ المعنى كل واحد من المبطىء . قوله : ( أي المبطىء حاضرا في تلك الغزاة ) حاضرا أي شهيدا من الشهود . قوله : ( فيصيبني ما أصابهم ) فيصيبني منصوب من قبيل ما تأتينا فحدثنا وهذا القول منهم لعراقتهم ورسوخهم في النفاق حيث يعدون الحرمان من تلك المصيبة مع أنها عين إنعام بالاتفاق . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 73 ]

وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) قوله : (
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ )
اللام موطئة للقسم من اللّه ذكر هنا مع أن المصيبة من اللّه لأن الخير والفضل مقضي بالذات والمصيبة والشر مقضي بالعرض . قوله : ( كفتح وغنيمة ) كفتح هذا أحسن من قول الكشاف من فتح إذ الفضل عام لما بينا آنفا ليقولن إما جواب قسم استغني به عن جواب الشرط أو بالعكس . قوله : ( أكده ) أي بالقسم وإدخال اللام والنون في جوابه . قوله : والقسم بجوابه صلة من فيه نظر لأن الصلاة يجب أن تكون جملة خبرية والقسم إنشاء فالوجه أن يقول وجواب القسم صلة من فإن جواب القسم خبر لا إنشاء والإنشاء الذي هو القسم إنما هو مؤكدة لجوابه خارج عن المقصود الذي هو الجواب .