قوله : ( وجوب المبادرة إلى الخيرات ) بالتفرق أو بالجماعات .
قوله : ( كلها ) سواء كانت جهادا أو غيرها من المبرات .
قوله : ( كيف ما أمكن قيل الفوات ) أي حسب ما أمكن لعل المراد حينئذ بأخذ الحذر ودفع الوزر ولو أسقط لفظ الوجوب لكان أولى لأن الأمر وإن كان حقيقة في الوجوب وظاهرا فيه لكن بمعونة الترغيب يكون التعميم أولى وبالاعتبار أحرى .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 72 ]
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 )
قوله : ( الخطاب لعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المؤمنين منهم والمنافقين ) غير مقيد بالإيمان الخالص فيصح التبعيض أي أن بعضكم أيها العساكر مبطئون لعدم إخلاصهم وإيقانهم والجملة معترضة إلى قوله فليقاتل وفائدة الاعتراض بيان سماجة المنافقين وتنفير المخلصين عن سيرتهم وترغيبهم في الجهاد بشوق واجتهاد أو الحث على أخذ الحذر التام والتيقظ العام كيلا يأخذه أهل النفاق في صورة الإشفاق .
قوله : ( والمبطئون منافقوهم تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد من بطأ بمعنى أبطأ وهو لازم ) إذ التفعيل قد يجيء بمعنى الأفعال فمعنى التبطئة بمعنى التأخر لا التأخير .
قوله : ( أوبطوا غيرهم ) أي أخروهم بعد تأخرهم فتكون الشناعة فيه أقبح من الأول لكن اخره لتأديه إلى اعتبار الحذف كما أشاره مع أن التأخر كاف في الذم سواء كان التأخير أو لا .
قوله : ( كما يبطىء « 1 » ابن أبي ) رئيس المنافقين وقد فصل في
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ
[ آل عمران : 122 ] الآية في سورة آل عمران .
قوله : ( ناسا يوم أحد ) أراد بهم المنافقين وهم ثلاثمائة ولو قال منافقين بدل ناسا لكان أولى .
قوله : ( من بطأ منقولا من بطأ كثقل من ثقل ) أي من بطأ المتعدي قوله لا بمعنى أبطأ مستفاد من كون المنفور إليه هنا وهو الجهاد خيرا فاستفيد منه أن الأمر بالنفور معلل بكون المنفور إليه خيرا فدل على أنه حيثما وجد الخير يجب أن يتبادر إليه .
قوله : الخطاب لعسكر رسول اللّه إذ لا معنى لكونه خطابا للمؤمنين لعدم صدور البطء منهم عن الجهاد .
قوله : وهو لازم أي وابطاء لازم وكذا بطأ بالتضعيف .
قوله : أو يبطىء غيرهم عطف على تثاقلوا بحسب المعنى كأنه قيل يبطىء أي يتثاقل في نفسه أو يبطىء غيره فما في الآية يحتمل اللزوم والتعدية فحين كان متعديا يكون منقولا من بطؤ لا من ابطأ لأن ابطأ يستعمل لازما لا متعديا .
هامش
( 1 ) أراد التعميم إلى صفة المسلمين ولذا لم يقل منافقا لكن تحقق التنبيه بالنسبة إليهم حقيقته محل تأمل .