تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قوله : ( بالأمر على حفظ الغيب والحث عليه بالوعد والوعيد والتوفيق له ) على حفظ الغيبة أي حفظ المواجب في الغيبة أو حفظ الغيب نفسه . قوله : ( أو بالذي حفظه اللّه لهن عليهم من المهر والنفقة والقيام بحفظهن والذب عنهن ) أو بالذي أي أن ما موصولة والعائد محذوف ولهذا أخره وأيضا سببية المهر ونحوه للحفظ المذكور غير ظاهر وحمل الباء على المقابلة ح كما قيل بعيد . قوله : ( وقرىء بما حفظ اللّه بالنصب على أن ما موصولة فإنها لو كانت مصدرية لم يكن لحفظ فاعل والمعنى بالأمر الذي حفظ حق اللّه ) أي لا بد من تقدير مضاف لعدم الاستقامة بدونه وقرينة التعيين العرف والشريعة . قوله : ( أو طاعته وهو التعفف والشفقة على الرجال ) التعفف عن الزنا أو عن جميع المحرمات . قوله : (
وَاللَّاتِي تَخافُونَ )
[ النساء : 34 ] أي تظنون . قوله : (
نُشُوزَهُنَّ
[ النساء : 34 ] عصيانهن وترفعهن عن مطاوعة الأزواج من النشز ) وهو المرتفع من الأرض فتفسيرها بالعصيان مجاز بعلاقة السببية أو حقيقة شرعية . قوله : ( في المراقد ) وإن كنتم معهن في المبائت المبائت جمع مبيت موضع البيتوتة مرضه لإطلاق المضاجع عليها على التوسع قوله في المراقد جمع مرقد موضع الرقاد أي النوم . قوله : ( فلا تدخلوهن تحت اللحف ) وهذا بناء على إن في المضاجع حال من الفاعل لا ظرف لقوله : ( فاهجروهن ) قوله : ( أو
لا تُبَاشِرُوهُنَّ
[ البقرة : 187 ] فيكون كناية عن الجماع ) فيكون في المضاجع متعلقا باهجروهن أخره مع أنه الظاهر إذ في الأول مبالغة في التأديب . رعاية تكاليف اللّه وتجتهد في حفظ أوامره لما أطاعت زوجها وهذا الوجه يكون من باب إضافة المصدر إلى المفعول فقول المص فإنها لو كانت مصدرية لم يكن لحفظ فاعل رد على الإمام فيما ذكره في هذا الوجه من تجويز كون ما مصدرية أقول فلعل وجه تجويز الإمام ذلك الوجه أن في جعل ضميرا راجعا إلى صالحة والتذكير باعتبار الشخص كما ذكر في تفسير
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
[ النساء : 4 ] أن الضمير للصداق حملا على المعنى . قوله : من النشز وهو المكان المرتفع فالنشوز هو الترفع من نشز على أقرانه أي ترفع عليهم وكذلك النشوص فإنه أيضا بمعنى الترفع يقال نشصت المرأة من زوجها . قوله : فيكون كناية أي فيكون المضاجع كناية عن الجماع فإن المضاجع من لوازم الجماع فذكر اللازم وأريد الملزوم ثم أريد بالهجر عن المضاجع الهجر عن جماعهن قوله يعني ضربا غير مبرح أي غير موجع بحيث يزداد المه عن الحد المعهود في الضرب للتأديب ولا شائن من الشين وهو العيب أي ضربا غير محدث فيها عيبا بأن ضرب ضربا حدث في موضع الضرب من أثره عيب .