يتعدى بالباء وبغيرها ويجوز أن يكون ما هنا مصدرية مع عدم شيوعه أيضا والمعنى بسبب إنفاقهم من أموالهم ثم إن في التقييد بأموالهم إشارة علية إلى أن قيام الرجل عليها إنما يكون تاما إذا أنفق من ماله لا من مالها والحمية تقتضي ذلك .
قوله : ( روي أن سعد بن ربيع أحد نقباء الأنصار ) أي أشرافهم وملجأ في مهماتهم وقصة هذه أخرجها أبو داود في حديث مرسل .
قوله : ( نشزت عليه امرأته حبيبة ) أي عصت .
قوله : ( بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشكا ) هذا قول مقاتل وقال الكلبي بنت محمد بن مسلمة كما في التيسير .
قوله : ( فقال عليه السّلام لتقتص منه فنزلت فقال أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا والذي أراد اللّه خير ) قيل وأمره عليه السّلام بالقصاص كان بالاجتهاد وأراد به التعذير وأمر به المرأة ليكون أردع وإلا فلا خلاف في أنه لا قصاص فيما لا ينضبط فالقصاص مجاز هنا عن التعذير والجامع العقوبة مطلقا ونشوز المرأة عدم إطاعتها فيما يحسن الإطاعة وفي هذه الرواية دليل على أن للرجل تعذير زوجته وتأديبها حسبما ساعده الشرع وإلا فهو تعد .
قوله : ( فالصالحات قانتات مطيعات للّه قائمات بحقوق الأزواج ) فالصالحات شروع في بيان كيفية القيام عليهن بحسب اختلاف أحوالهن فالفاء للتفصيل فالمعنى فالصالحات منهن مبتدأ خبره قانتات حافظات خبر ثان بلا عطف للتنبيه على استقلاله وهذان بمنزلة التعريف للصالحات أي أن المرأة لا تكون صالحة إلا إذا كانت محافظة بحدود اللّه تعالى وبحقوق الزوج وعن هذا قيل إن هذا في الظاهر خبر وفي الحقيقة أمر وإنشاء .
قوله : ( لمواجب الغيب ) مواجب جمع موجب بفتح الجيم اسم المفعول أي ما يوجب غيبة الزوج أن يحفظ عليه لكن الأولى الاكتفاء بقوله أي يحفظن في غيبة الأزواج الخ .
قوله : ( أي يحفظن ) على الاستمرار التجددي فلو قال فيما سبق أي يطعن للّه لكان أولى .
قوله : ( في غيبة الأزواج ) أي الغيب بمعنى الغيبة عن الزوج خلاف الشهادة واللام بمعنى في .
قوله : ( ما يجب حفظه ) هذا مفعول محذوف .
قوله : فقال عليه الصلاة والسّلام « لتقتص منه » فنزلت وفي التفسير الكبير فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقتص منه » ثم قال : « لها اصبري حتى أنظر » فنزلت هذه الآية :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[ النساء : 34 ] أي مسلطون على آدبهن فكأنه تعالى جعله أميرا عليها ونافذ الحكم في حقها فلما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا والذي أراده اللّه خير ورفع القصاص » .
قوله : لمواجب الغيب جمع موجب على صيغة اسم المفعول وهو ما يوجبه الغيب أي ما يجب المحافظة عليه في حال غيبة الزوج .