تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فيصير القابل وارثا عاقلا خلافا للشافعي وإذا كان الآخر أيضا مجهول النسب وقال للأول مثل ذلك وقبله ورث كل منهما وعقل عنه . قوله : ( أو الأزواج ) اخر مع أنه لا نسخ حينئذ في جعلنا الخ لعدم ملائمته للفظة الذين إذ الخطاب للذكور . قوله : ( على أن العقد عقد النكاح وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط وخبره فآتوهم ) الأولى على أن المعاقدة معاقدة النكاح . قوله : ( أو منصوب بمضمر يفسره ما بعده كقولك زيدا فاضربه أو معطوف على الوالدان ) أو منصوب بمضمر عطف على قوله وهو مبتدأ أخره لأن مثله يفيد الاختصاص غالبا وهو غير مناسب هنا وكذا الوجه الثالث أعني العطف على الوالدان لشهرة الوقف على الأقربون دون أيمانكم كذا في الحاشية السعدية لو سلم شهرة الوقف لكن لا يسلم كونه سببا لمرجوحية العطف فالأولى أن يقال إن كون ما سبق وارثا أو موروثا يجعل اللّه تعالى بلا مدخلية العبد ومولى الموالاة فيه مدخل من العبد . قوله : ( وقوله
فَآتُوهُمْ
[ النساء : 33 ] جملة مسببة عن الجملة المتقدمة ) أي جعل اللّه تعالى موالي لكل سبب للأمر بإيتاء نصيبهم أو سبب لنفس الإيتاء . قوله : ( مؤكدة لها « 1 » ) إما لكون ولكل جعلنا في معنى الأمر أو لاستلزام الأمر أو لكون
فَآتُوهُمْ
[ النساء : 33 ] نصيبهم مستلزما للجعل المذكور استلزام المسبب للسبب . قوله : ( والضمير للموالي ) والضمير أي على احتمال العطف للموالي الشاملة للمولى الموالاة على تقدير وأما على الاحتمالين الأولين فالضمير للموصول . قوله : أو الأزواج عطف على موالي الموالاة قوله أو معطوف عطف على مبتدأ في قوله وهو مبتدأ أي والذين عقدت أيمانكم مبتدأ خبره فأتوهم نصيبهم أو معطوف على الوالدان والأقربون حالهم مثل حالهم في كل تقدير من التقادير الثلاثة المذكورة آنفا فعلى هذا التقدير أي على تقدير عطفه على الولدان يكون قوله سبحانه :
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
[ النساء : 33 ] جملة مسببة عن الجملة المتقدمة وهي قوله عز وجل :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[ النساء : 33 ] فإن الجملة المتقدمة قد أفادت استحقاق النصيب مما ترك الوالدان والأقربون وموالي الموالاة وذلك الاستحقاق سبب إيتاء نصيب المستحقين لهم فالفاء في
فَآتُوهُمْ
[ النساء : 33 ] للتسبيب وكما أن هذه الجملة مسببة عما تقدم من الجملة كذلك هي مؤكدة لمضمون تلك الجملة فإن الأمر بايتاء نصيب المستحقين لهم يؤكد ثبوت استحقاقهم لذلك النصيب لأن إيتاء النصيب لا يكون إلا بعد الاستحقاق له وأما الفاء على الوجه الأول فلتضمن المبتدأ معنى الشرط قوله والضمير للموالي أي على كونه عطفا على الوالدان والأقربون وأما على التقدير الأول فالضمير للذين عقدت .
هامش
( 1 ) والتأكيد الحاصل من السبب والمسبب المتلازمين لا ينافي العطف .