قبيل انقسام الآحاد إلى الآحاد فلا يقتضي أن يكون لكل ميت الوالدان والأقربون مقابل قد يكون كذلك وقد يكون الوالدان فقط وقد يكون الأقربون فقط .
قوله : ( وفيه خروج الأولاد ) وفيه أي في التوجيه الثاني تقديم الظرف ليس للحصر « 1 » إذ خروج الأولاد يلزم في التوجيهات الثلاثة فالأولى ذكره إما في الأول أو في الآخر .
قوله : ( فإن الأقربون لا يتناولهم كما لا يتناول الوالدين ) أي في عرف الشرع فذكر الوالدين معها لا يحتاج إلى النكتة والاعتذار عن ترك الأولاد بأنهم لظهور حالهم مستغنون عن ذكرهم والأولى اختيار استعمال اللغة فيتناول الأولاد وذكر الوالدين لشرافتهم ومزيد الاهتمام بشأنهم .
قوله : ( أو لكل قوم ) أي المضاف المحذوف القوم الورثة .
قوله : ( جعلناهم موالي ) « 2 » أي المفعول الأول لجعلنا محذوف راجع إلى الموصوف .
قوله : ( حظ مما ترك الوالدان والأقربون ) حظ مبتدأ مؤخر قدر فعلا خاصا للظرف المستقر لقيام القرينة عليه .
قوله : ( على أن جعلنا موالي صفة كل والراجع إليه محذوف وعلى هذا فالجملة من مبتدأ وخبر ) فالجملة اسمية وأما في التوجيهين الأولين فهي فعلية كما أشرنا .
قوله : ( والذين عقدت أيمانكم ) المعاقدة المعاهدة والمخالفة فهي فعل المعاقدين فالإسناد إلى الأيمان سواء كانت بمعنى اليد اليمنى أو القسم مجازي .
قوله : ( موالي الموالاة كان الحليف ) أي الحالف المعاهد .
قوله : ( يورث السدس من مال حليفه ) أي مع ذوي الأرحام كما هو المتبادر ويشعر به قوله فنسخ بقوله تعالى الخ .
قوله : ( فنسخ بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ الأنفال : 75 ] ) وفيه نظر لأنه لا دلالة فيها على نفي إرث الحليف سيما القائلون به إنما يورثون عند عدم العصبات وأولو الأرحام كذا قاله العلامة التفتازاني .
قوله : ( وعن أبي حنيفة لو أسلم رجل على يد رجل وتعاقدا على أن يتعاقلا ويتوارثا صح وورث ) ليس الإسلام على يده شرطا في صحة شرط عقد الموالاة وإنما ذكر على سبيل العادة بل شرطه كون الشخص مجهول النسب وصورة مولى الموالاة شخص مجهول النسب إذا قال لآخر أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت وقال الآخر قبلت
هامش
( 1 ) والاعتراض بأن فيه جعل الجار والمجرور مبتدأ بتقدير الموصوف مدفوع بأن المبتدأ حقيقة هو المحذوف قد مر التفصيل في قوله تعالى :وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ .( 2 ) عف على موالي الموالاة .