تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أولى من تقدير إنسان وتقدير كل مال وتقدير كل قوم كما سيذكره المص . قوله : ( جعلنا وراثا يلونها ) يملكونها ويتصرفون فيها إشارة إلى وجه التعبير عن الوارث بالموالي . قوله : ( ويحرزونها ) أي يحرزونها . قوله : ( ومما ترك بيان لكل مع الفصل ) أي الفصل بين الصفة وبين الموصوف . قوله : ( بالعامل ) ولا خلل فيه لأن العامل ليس أجنبيا نبه به على أن لكل مفعول ثان قدم عليه لتأكيد الشمول بجعلنا فيكون الجملة فعلية . قوله : ( أو ولكل ميت جعلنا وراثا مما ترك على أن من صلة موالي ) أو لكل ميت أي المضاف إليه المحذوف الميت صلة موالي أي متعلقة بها . قوله : ( لأنه ) أي الموالي هذا من قبيل انقسام الآحاد فلا يضره موالي واحد للمورث وإفراد الضمير لكون المراد اللفظ . قوله : ( في معنى الوارث ) أي ههنا « 1 » . قوله : ( وفي ترك ) أي في لفظ ترك . قوله : ( ضمير كل ) راجع إلى ميت وضمير الموصول محذوف كما في الاحتمال الأول . قوله : ( والوالدان والأقربون استئناف مفسر للموالي ) أي محذوف المبتدأ كأنه قيل من هم فقيل هم الوالدان أي أصلان وإن علوا والأقربون وإن بعدوا فيشمل بيت المال فلا يرد ما قيل من أنه ولا يجوز أن يكون المعنى ولكل ميت جعلنا وارثا مما ترك إذ لا يلزم أن يكون لكل ميت وارث فضلا عن أن يكون وارثا من الوالدين والأقربين وأيضا الكلام من والمضاف إليه المحذوف قوم وجعلنا موالي صفة لكل والضمير الرابط بالموصوف محذوف أي جعلناهم وهذا المجموع خبر مبتدأ محذوف وهو متعلق من في مما ترك فتقدير الكلام لكل قوم جعلناهم ورثة نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وضبط الوجوه أن المراد بكل إما المال أو الشخص فإن كان المال فهو الوجه الأول وإن كان الشخص فذلك الشخص أما الميت فهو الوجه الثاني أو الوارث فهو الوجه الثالث والوالدان والأقربون على الوجه الأول والثالث مورثون وعلى الوجه الثاني الورثة . قوله : موالي الموالاة كان الحليف يورث السدس من مال حليفه فموالي الموالاة هم الحلفاء في الجاهلية كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف ثم نسخ وعند أبي حنيفة هذه الآية غير منسوخة وحملها على ولاء الموالاة فإن الولاء عنده نوعان ولاء العتاقة وولاء الموالاة .
هامش
( 1 ) دفع لما يقال إن الموالي تشبه أن تكون اسم مكان في الأصل لا صفة فأشار إلى جوابه بأنه متضمن معنى الفعل .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 141 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر