تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
استشهاد على أنه يجيء من الباب الثاني على أنه أجوف يائي وقراءة حمزة ويعقوب بكسر الصاد من هذا البناء اليائي والأجوف الواوي واليائي بمعنى واحد والمعنى ورب « 1 » فرع أي شعر تام يصير أي يميل الجيد أي شعر المحبوبة لكثرتها يميل جيدها « 2 » وحف بفتح الواو وسكون الحال المهملة بمعنى كثير والليث بكسر اللام والياء التحتية والتاء المثناة الفوقية صفحة العنق وطرفه قنوان « 3 » جمع قنو وهو العنقود والدوالح بالدال المهملة واللام وآخرها حاء مهملة المثقلات بالحمل . قوله : ( وقرىء فصرهن بضم الصاد وكسرها وهما لغتان مشددة الراء من صره يصره ويصيره إذا جمعه فصرهن من التصرية وهي الجمع أيضا ) من التصرية وأصله التصرير فأبدل أحد جزأي التضعيف فقرىء فصرهن بفتح الصاد وكسر الراء بإسقاط الياء . قوله : ( أي ثم جزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التي بحضرتك قيل كانت أربعة وقيل سبعة وقرأ أبو بكر جزءا وجزء بضم الزاي حيث وقع ) قوله ثم جزئهن أمر من التجزئة بتشديد الزاي وسكونها لإسقاط الياء والنظم الكريم دال عليه بالاقتضاء لأن جعله عليه السّلام عل كل جبل منهن جزء يتوقف على التجزئة والتفريق ثم أدعهن يأيتنك في حيز الجزم على أنه جواب الأمر لكن بني لاتصاله بنون جمع المؤنث كذا قيل كلمة ثم في الموضعين على حقيقته . قوله : ( قل لهن تعالين « 4 » بإذن اللّه ) أي بأمر اللّه تعالى وقدرته بيان لما في نفس الأمر لأن مثل هذا الأمر الخارق للعادة لا يكون حصوله إلا بأمره تعالى بل ما من شيء لا يوجد إلا بقدرة اللّه تعالى والقول بأنه لا دليل على تقييد الأمر بالتعالي بإذن اللّه تعالى مردود بما ذكرنا بإذن اللّه تعالى وعدم ذكره في النظم الجليل لظهور أن الخليل لا يدعوهن إلا بذكر بإذن اللّه حين الدعوة . قوله : ( يأتينك سعيا ) وفيه حذف الإيجاز بأكثر من جملة واحدة أشار إليه في تقرير الرواية حيث قال ففعل إبراهيم عليه السّلام فجعل كل جزء يطير إلى الآخر إلى آخر القصة . قوله : من التصرية وهي الجمع وأصله من صريت الشاة إذا لم تحبلها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها ثم استعمل في مجرد معنى الجمع . قوله : ثم جزعهن وإنما أخرجه عن ظاهره لأن جعل جزء منهن على كل جبل لا يكون إلا بعد التجزئة والتفريق أولا قوله على الجبال التي بحضرتك يريد أن الاستغراق المستفاد من لفظة كل لبس حقيقيا بل المراد به كل الجبال التي هي حواليه وبحضرته .
هامش
( 1 ) أشار إلى أن الواو في وفرع وأورب . ( 2 ) الجيد بكسر الجيم العنق . ( 3 ) بكسر القاف وضمها جمع قنو وهو عنقود النخل كذا قيل والأولى ترك النخل . ( 4 ) وإنما اقتصر على حكاية أوامره تعالى من غير تعرض لامتثاله عليه السّلام وحصول مرامه بالتمام للإشعار بأن الامتثال وترتب الأمور على الأوامر الكريمة من أجلى البديهيات ولو ذكرت لعدت من الاطنابات .