[ 65 ] -
طَلْعُها
حملها ، استعير من طلع النّخل لطلوعه أو لشكله
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
في القبح ، شبهه بمتخيّل أو بحيّات لها أعراف ، ورؤوس قباح تسمّى شياطين .
[ 66 ] -
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها
من طلعها
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
لشدّة جوعهم أو جبرهم على أكلها .
[ 67 ] -
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها
بعد ذلك إذا عطشوا واستسقوا
لَشَوْباً
مصدر سمّي به ، أي يشربون ما يشاب « 1 » به طعامهم
مِنْ حَمِيمٍ
ماء حار يقطع أمعائهم .
[ 68 ] -
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
يشعر بخروج الحميم عنها وأنهم يوردونه ثم يردون إليها .
وقيل : هو كقولهم : فلان يرجع إلى غني أي هو فيه ، ثم علّل تعذيبهم بتقليد الآباء في الضلال فقال :
[ 69 ] -
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ
.
[ 70 ] -
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
الإهراع : الإسراع الشديد ، كأنهم يستحثّون على اتباعهم فيسرعون إليه بلا تروّ .
[ 71 ] -
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ
قبل قومك
أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
.
[ 72 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
رسلا مخوفين .
[ 73 ] -
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
من الهلاك والعذاب .
[ 74 ] -
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
الذين أخلصوا دينهم للّه ، فإنّهم نجوا من العذاب .
[ 75 ] -
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ
تفصيل سلّاه به بعد إجماله ونداءه :
رَبِّ انْصُرْنِي *
« 2 »
هامش
( 1 ) شاب الشيء : خلطه - أقرب الموارد .
( 2 ) سورة المؤمنون : 23 / 26 .