أو تأنيث « لذّ » بمعنى لذيذ .
[ 47 ] -
لا فِيها غَوْلٌ
إفساد وضرر من غاله : أفسده ، بخلاف خمر الدنيا
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
يسكرون ، من نزف الشّارب ببناء المفعول ، فهو نزيف ومنزوف أي ذهب عقله ، وخصّ بالعطف على ما يعمّه لعظم فساده ، وكسر « حمزة » و « الكسائي » « الزّاي » « 1 » من انزف أي نفد عقله أو شرابه .
[ 48 ] -
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
الأبصار على أزواجهنّ
عِينٌ
جمع عيناء ، كبيرة العيون .
[ 49 ] -
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
شبّهن ببيض نعام ، « 2 » مصون عن الغبار وغيره في بياضه المشوب بأقل صفرة فإنه أحسن ألوان النّساء .
[ 50 ] -
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
عمّا مرّ بهم في الدّنيا وما منحوه في الآخرة ، عطف على « يطاف » أي يشربون فيتحادثون على الشّراب إتماما للّذّة ولذلك عبّر بالماضي .
[ 51 ] -
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
في محادثتهم
إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ
صاحب في الدّنيا .
[ 52 ] -
يَقُولُ
- لي توبيخا - :
أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
بالبعث .
[ 53 ] -
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
مجزيّون ، من دان : جزى ، وفي الاستفهامين ما مرّ « 3 » .
[ 54 ] -
قالَ
ذلك القائل أو اللّه أو ملك :
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
إلى النار فأريكم ذلك القرين ؟
[ 55 ] -
فَاطَّلَعَ
ذلك القائل من بعض كوى الجنة
فَرَآهُ
فرأى قرينه
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 608 .
( 2 ) النعام : طائر كبير ، له خف كخفّ البعير الّا انّه لا يطير .
( 3 ) في آية ( 36 ) من هذه السورة قولهأَ إِنَّا لَتارِكُوا . . ..