تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو لأنّ المراد مسّه بالأحزان الحاصلة له بوسوسته من تعظيم بلائه واغرائه على الجزع والقنوط من الرّحمة . [ 42 ] -
ارْكُضْ
أي وقيل له اضرب
بِرِجْلِكَ
الأرض ، فضربها فنبعت عين ، ففي : ل
هذا مُغْتَسَلٌ
ما تغتسل به
بارِدٌ وَشَرابٌ
تشرب منه ، فاغتسل وشرب فبرأ ظاهره وباطنه . [ 43 ] -
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
بأن ولد له ضعف ما هلك أو أحياهم وولد مثلهم
رَحْمَةً مِنَّا
لرحمتنا عليه
وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
وعظة لهم ليصبروا كما صبر . [ 44 ] -
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
حزمة من حشيش ونحوه
فَاضْرِبْ بِهِ
زوجتك ضربة واحدة ، وكان قد حلف أن يضربها مائة جلدة لإبطائها عليه ، أو لقول أنكره منها
وَلا تَحْنَثْ
بترك ضربها ، حلّل اللّه يمينه بذلك
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً
على البلاء ، ولا ينافيه شكواه إلى اللّه تعالى وطلبه كشف ضرّه ، بل يحقّقه :
نِعْمَ الْعَبْدُ
ايّوب
إِنَّهُ أَوَّابٌ
إلى اللّه بالانقطاع إليه . [ 45 ] -
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
وقرأ « ابن كثير » « عبدنا » « 1 » بجعل « إبراهيم » ، لفضله بيانا له وما بعده عطف على « عبدنا »
أُولِي الْأَيْدِي
القوة في الطاعة
وَالْأَبْصارِ
البصيرة في الدّين ، أو أولى العمل والعلم لأنّ أكثر الأعمال باليد وأقوى مبادئ المعرفة : البصر . [ 46 ] -
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ
جعلناهم خالصين لنا بسبب خصلة خالصة لا شوب فيها ، هي :
ذِكْرَى الدَّارِ
تذكّرهم للدّار الحقيقيّة وهي الآخرة والعمل لها ، وأضاف « نافع » و « هشام » « بخالصة » إلى « ذكرى » « 2 » للبيان أو لكونها مصدرا أضيف
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 613 . ( 2 ) حجة القراءات : 613 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 231 .