القادة :
لا مَرْحَباً بِهِمْ
لا أتو رحبا وسعة ، و « بهم » بيان للمدعوّ عليهم
إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
داخلوها مثلنا فيشددون الضيق علينا .
[ 60 ] -
قالُوا
- أي الأتباع - :
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
بل أنتم أحقّ بما قلتم ، وعلّلوه بقولهم
أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ
أي العذاب
لَنا
بحملكم إيّانا على العمل الّذي هذا جزاؤه
فَبِئْسَ الْقَرارُ
المقرّ لنا ولكم جهنم .
[ 61 ] -
قالُوا
- أيضا - :
رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ
مضاعفا بأن يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين .
[ 62 ] -
وَقالُوا
- أي أهل النّار - :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
يعنون المؤمنين ، أو فقرائهم الّذين يسترذلونهم .
و
عن الصادق عليه السّلام : يعنونكم معشر الشّيعة ، لا يرونكم في النّار ، لا يرون واللّه واحدا منكم في النّار « 1 » .
[ 63 ] -
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
استفهام إنكاريّ على أنفسهم ، وتأنيب لها بالاستسخار منهم ، وقرأ « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » بهمزة الوصل صفة أخرى ل « رجالا » « 2 » .
وضمّ « نافع » و « حمزة » و « الكسائي » « سخريّا » « 3 » وبيّن في المؤمنين « 4 »
أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
« أم » عديلة ل « ما لنا لا نرى » كأنّهم قالوا : أليسوا فيها ، أم فيها ومالت عنهم أبصارنا فلم نرهم ، أو لاتخذناهم على الاستفهام .
وجعل « زيغ الأبصار » كناية عن حقيرهم اي : أسخرنا منهم أم حقرناهم إنكارا
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 484 وورد نظيره في تفسير القمي 2 : 243 .
( 2 ) حجة القراءات : 616 .
( 3 ) حجة القراءات : 618 .
( 4 ) سورة المؤمنون : 23 / 110 .