[ 17 ] -
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ
لا ملك ولا نبيّ
ما
الّذي أو أيّ شيء
أُخْفِيَ
خبئ « 1 » وأدّخر
لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
مما تقرّ به أعينهم ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
و
عن « الصادق » عليه السّلام » : كل حسنة لها ثواب مبيّن إلّا صلاه اللّيل فإن اللّه لم يبين ثوابها لعظم خطرها
، قال :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ
الآية ، « 2 » وقرأ « حمزة » « أخفى » مضارع أخفيت « 3 »
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
علّة ل « أخفى » أو مصدر أي جزوا جزاءا .
[ 18 ] -
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً
إنكار بمعنى النّفي ، ويؤكده صريحا :
لا يَسْتَوُونَ
عند اللّه ، وجمع لمعنى « من » .
[ 19 ] -
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى
يأوون إليها ، أو هي نوع من الجنان
نُزُلًا
فسّر في آل عمران « 4 »
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
.
[ 20 ] -
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
فسّر في الحجّ « 5 »
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
.
[ 21 ] -
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
مصائب الدنيا والقتل والأسر والقحط
دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
قيل عذاب الآخرة
لَعَلَّهُمْ
أي من بقي منهم
يَرْجِعُونَ
يتوبون .
قيل : فاخر « الوليد بن عقبة » « عليا » عليه السّلام يوم « بدر » فنزلت الآيات « 6 » .
هامش
( 1 ) خبأه : ستره .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 331 .
( 3 ) حجة القراءات : 568 .
( 4 ) سورة آل عمران : 3 / 198 .
( 5 ) سورة الحج : 22 / 22 .
( 6 ) تفسير البيضاوي 4 : 35 .