[ 8 ] -
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ
ما أنسل منه وانفصل أي ذرّيته
مِنْ سُلالَةٍ
صفوة ، انسلّت من الصّلب
مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
حقير أي النطفة ، وهو بدل من « سلالة » أو صلتها فيراد بها العلقة .
[ 9 ] -
ثُمَّ سَوَّاهُ
قومه وأتمّ تصويره
وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
إضافة تشريف ، وتفيد أنه خلق عجيب لا يعلم كنهه إلّا اللّه كآية
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
« 1 »
وَجَعَلَ لَكُمُ
عدل إلى الخطاب تنبيها على جسامة « 2 » نعم الجوارح
السَّمْعَ
أي الإسماع
وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
القلوب
قَلِيلًا ما
زائدة أي شكرا قليلا
تَشْكُرُونَ
.
[ 10 ] -
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
غبنا فيها بالدفن ، أو بأن صرنا ترابا مخلوطا بترابها .
وعن « علي » عليه السّلام و « ابن عباس » كسر اللام « 3 » وقرأ « ابن عامر » « إذا » خبرا « 4 » وناصبها ما دلّ عليه
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
أي نبعث . وقرأ « نافع » و « الكسائي » « انّا » خبرا « 5 »
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ
بالبعث
كافِرُونَ
جاحدون .
[ 11 ] -
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ
يقبض « 6 » أرواحكم لا يبقي منها شيئا أو منكم أحدا
مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
للجزاء .
[ 12 ] -
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
خجلا وندامة ، قائلين :
رَبَّنا أَبْصَرْنا
صدق وعدك
وَسَمِعْنا
منك تصديق رسلك
فَارْجِعْنا
إلى الدنيا
نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
الآن ، فما ينفعهم ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 85 .
( 2 ) الجسامة : العظمة .
( 3 ) تفسير الكشّاف 3 : 509 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 4 : 34 .
( 5 ) تفسير البيضاوي 4 : 34 .
( 6 ) في « ج » : بقبض .