[ 22 ] -
وَمَنْ
أي لا أحد
أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
فلم يتدبرها و « ثمّ » لاستبعاد الأعراض مع وضوحها وإيضاحها سبيل النجاة بعد « 1 » التذكير بها
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
فالأظلم أحق بذلك .
[ 23 ] -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
كما آتيناك
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ
شكّ
مِنْ لِقائِهِ
من لقائك الكتاب ونحوه :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
« 2 » أي لقيناك مثل ما لقيناه من الكتاب ، أو من لقائك موسى ليلة الإسراء
وَجَعَلْناهُ
أي كتاب موسى
هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
.
[ 24 ] -
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ
الناس إلى ما فيه من الدين
بِأَمْرِنا
إيّاهم به أو بتوفيقنا
لَمَّا صَبَرُوا
وخفّفه « حمزة » و « الكسائي » وكسر « لامه » « 3 » أي لصبرهم على الدّين ، أو عن الدنيا
وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
.
[ 25 ] -
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيميّز المحق من المبطل
فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
من أمر الدّين .
[ 26 ] -
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ
يبيّن لقريش ، اللّه أو ما دلّ عليه « 4 »
كَمْ أَهْلَكْنا
أي كثرة من أهلكنا
مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ
الأمم بكفرهم
يَمْشُونَ
حال من ضمير « لهم »
فِي مَساكِنِهِمْ
ويرون آثارهم في أسفارهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لعبرا
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
سماع اعتبار .
[ 27 ] -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
التي جرز نباتها أي قطع وأذهب ، لا ما لا تنبت بدليل :
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ
من الزرع
أَنْعامُهُمْ
هامش
( 1 ) متعلق بالأعراض .
( 2 ) سورة النمل : 27 / 6 .
( 3 ) حجة القراءات : 569 .
( 4 ) اي الفاعل « اللّه » أو ما دلّ عليه .