تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
[ 4 ] -
اللَّهُ
مبتدأ ، خبره :
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
فسّر في الأعراف « 1 » ويجوز كونه صفة ، والخبر :
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ
إذا جاوزتم رضاه
مِنْ وَلِيٍّ
ينصركم
وَلا شَفِيعٍ
يشفع لكم
أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
تتعظون بذلك . [ 5 ] -
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
أمر الدنيا مدّة حياتها وأيامها ، فينزله
مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ
يرجع الأمر كلّه
إِلَيْهِ
بعد فنائها
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
في الدنيا ، وهو يوم القيامة . وقيل : ينزل الوحي مع « جبرائيل » ثم يرجع إليه ما كان من قبوله أو ردّه مع « جبرائيل » ، وذلك في وقت هو كألف سنة ، لأن مسافة نزوله وعروجه مسير ألف سنة إذ ما بين السماء والأرض مسير خمسمائة سنة « 2 » . وقيل : يقضي قضاء ألف سنة فينزل به الملك ثمّ يعرج بعد الألف لألف آخر « 3 » . [ 6 ] -
ذلِكَ
الخالق المدبّر
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب عن الخلق وما حضر
الْعَزِيزُ
المنيع في ملكه
الرَّحِيمُ
بعباده . [ 7 ] -
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ
أحكمه وأتقنه ، أو علم كيف يخلقه من قولهم فلان يحسن كذا اي يعلمه
خَلَقَهُ
« 4 » بدل اشتمال من « كل شيء » ، وفتح « نافع » و « الكوفيّون » اللام على الوصف ، « 5 » فالشيء مخصوص بمتصل ، وعلى الأول بمنفصل
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ
آدم
مِنْ طِينٍ
.
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 54 . ( 2 ) تفسير الكشّاف 3 : 508 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 34 . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « خلقه » . ( 5 ) حجة القراءات : 568 .