وجواب « لو » [ محذوف تقديره : ] - « 1 » لرأيت أسوء حال . والمضي فيها وفي « إذ » لتحقق الوقوع ، ولا مفعول ل « ترى » إذ معناه لو رميت ببصرك أو مقدّر دلّ عليه صلة « إذ » والخطاب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو لكلّ أحد .
[ 13 ] -
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
بالإلجاء والقصر
وَلكِنْ
بنينا الأمر على الاختيار ، فلذلك :
حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
وعيدي لمن اختاروا الضلال وهو :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
باختيارهم نسيان العاقبة وترك التفكّر فيها كما يفيده :
[ 14 ] -
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
بفعلكم ما أذهلكم عنه من الانهماك في المعاصي ، أو بترككم التفكر فيه .
وهذا مفعول « ذوقوا » أو صفة « يومكم » والمفعول مقدّر أي العذاب
إِنَّا نَسِيناكُمْ
جازيناكم بنسيانكم ، أو تركناكم من الرّحمة وفي استئنافه وبناء الفعل على « إن » واسمها مبالغة
وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
من الكفر والمعاصي .
[ 15 ] -
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا
وعظوا
بِها خَرُّوا سُجَّداً
خشية وتواضعا للّه
وَسَبَّحُوا
نزهوه عما لا يليق به ، متلبّسين
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
شكرا على نعمه
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
« 2 » عن عبادته .
[ 16 ] -
تَتَجافى
ترتفع وتتنحى
جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
الفرش ومواضع الاضطجاع للتهجّد أي صلاة اللّيل
يَدْعُونَ
داعين
رَبَّهُمْ خَوْفاً
من عذابه
وَطَمَعاً
في رحمته
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
في سبيل الخير .
وقيل : نزلت في الّذين لا ينامون حتى يصلّون صلاة العتمة « 3 » .
هامش
( 1 ) الزيادة من تفسير البيضاوي 4 : 34 .
( 2 ) هذه الآية من الآيات التي تجب السجدة لقراءتها .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 331 .