تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
[ 46 ] -
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
أي أزلنا الظّلّ الممدود
قَبْضاً يَسِيراً
قليلا ، قليلا ، بحسب ارتفاع الشّمس لمنافع جمّة ، وحرفا « ثمّ » للتّفاضل بين الأمور ، كأنّ اللّاحق أعظم ممّا قبله . وقيل ، مدّ ظلّ السّماء على الأرض حين خلقهما ، ولو شاء لجعله ثابتا على تلك الحال ثم خلق الشمس وجعلها دليلا مسلّطا عليه يتبعها كما يتبع السّائر الدّليل يتفاوت بحركتها ثم قبضه تدريجا إلى غاية نقصانه ، أو قبضا سهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه « 1 » . [ 47 ] -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً
ساترا بظلامه كالّلباس
وَالنَّوْمَ سُباتاً
راحة للأبدان بقطع الأعمال . والسبت : القطع ، أو موتا لأنّه قطع الحياة
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
منتشرا فيه للمعاش وغيره ، أو بعثا من النّوم إذ هو واليقظة كالموت والبعث . [ 48 ] -
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ
ووحّدها « ابن كثير » « 2 »
بُشْراً
« 3 » منتشرة ، جمع نشور كرسول وسكّنه « ابن عامر » تخفيفا وكذا « حمزة » و « الكسائي » وفتحا نونه مصدرا و « عاصم » بالباء مخفّفا جمع بشير أي مبشّرات « 4 »
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
قدّام المطر
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
مطهّرا لقوله :
لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
« 5 » وهو اسم لما يتطهّر به كالوقود لما يوقد به ، أو بليغا في الطّهارة ، والمبالغة لأنّه مطهّر . [ 49 ] -
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
بالنّبات وذكّر « ميتا » بتأويل البلد
وَنُسْقِيَهُ
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 3 : 283 . ( 2 ) حجة القراءات : 511 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص « بشرا » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 285 مع اختلاف . ( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 11 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 413 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي