أي ما وكلتم بحفظه من حائط ونحوه لغيركم أو بيوت مماليككم
أَوْ صَدِيقِكُمْ
أو بيوت اصدقائكم وهو للواحد والجمع .
عن « الصّادق » عليه السّلام : هو واللّه الرّجل يدخل بيت صديقه فيأكل طعامه بغير اذنه « 1 » .
والظّاهر جواز الأكل من بيوت المذكورين ما لم يعلم عدم الرّضا .
وقيل : انّما يجوز إذا علم الرّضا ، وفيه انّه لا فرق حينئذ بينهم وبين غيرهم فلا وجه لتخصيصهم بالذّكر .
وقيل : الآية منسوخة « 2 » وهو ممنوع ويمكن تعدية الحكم إلى جواز الصّلاة في منازل هؤلاء ، وعلى فرشهم وثيابهم بمفهوم الموافقة
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
مجتمعين أو متفرّقين .
نزلت في قوم من كنانة تحرجوا أن يأكل الرّجل وحده . أو في قوم من الأنصار إذا نزل بهم ضيف لا يأكلون إلّا معه ، أو تحرّجوا أن يأكلوا جميعا خوفا من حصول ما ينفر
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً
من هذه البيوت وغيرها
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
على أهلها الذين هم منكم .
و
عن « الصّادق » عليه السّلام : هو تسليم الرّجل على أهل البيت حين يدخل ، ثم يردّون عليه فهو سلامكم على أنفسكم
« 3 »
تَحِيَّةً
مصدر بمعنى تسليما
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
مشروعة من لدنه ، أو هو صلة « تحيّة » فإنّها طلب حياة من عنده
مُبارَكَةً
لأنّها دعاء بالسّلامة من آفات الدّارين
طَيِّبَةً
تطيب بها النفس بالتّواصل والثّواب
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
الدّالّة على كلّ ما يتعبّدكم به
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 156 .
( 2 ) قاله الجبائي - كما في تفسير التبيان 7 : 463 - .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 157 .