تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالاستئذان العام ، وهذا استئذان خاصّ ، وهل يشمل الإماء ؟ قيل : نعم وهو الظّاهر ، « 1 » وقيل : لا ، وهو مروى عن « الصّادقين » عليهما السّلام « 2 » . والخطاب للرّجال والنّساء بتغليب الرّجال لما روى انّ غلام أسماء بنت أبي مرثد دخل عليها في وقت كرهته فنزلت « 3 » ولأولويّتهنّ بحفظ العورة
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
من الأحرار يعمّ الّذكور والإناث ، ويحتمل اشتراط التمييز كما يفهم من
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
« 4 » ، والأمر بالنّسبة إلى البلّغ للوجوب وإلى الصّبيان للتّمرين ، فيكون لمطلق الرّجحان . وقيل : للوجوب مطلقا
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
في اليوم واللّيلة
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
لأنّه وقت القيام من المضاجع وتبديل لبس اللّيل بلبس النّهار
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ
للقيلولة
مِنَ الظَّهِيرَةِ
بيان ل « حين »
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
لأنّه وقت تبديل لبس اليقظة بلبس النّوم
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
خبر محذوف بتقدير مضاف ، أي : هذه أوقات ثلاث عورات أو بدونه تسمية لهذه الأحوال عورات لاختلال السّتر فيها . والعورة : الخلل ، ونصبها « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » بدلا من « ثلاث مرّات » « 5 »
لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ
أي المماليك والصّبيان
جُناحٌ
في أن لا يستأذنوا
بَعْدَهُنَّ
بعد هذه الأوقات
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ
أي هم طوّافون ، استئناف يعلّل ترك الاستيذان بالحاجة إلى المخالطة ، فلو وجب الاستئذان كلّ وقت لزم الحرج
بَعْضُكُمْ
طائف أو يطوف بعضكم
عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ
التّبيين
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
الأحكام
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يصلحكم
حَكِيمٌ
فيما دبّر لكم .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 154 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 154 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 239 . ( 4 ) في هذه السورة الآية : 31 . ( 5 ) حجة القراءات : 505 .