وهو ما يرى في الفلاة من ضوء الشّمس في الظهيرة كماء يسرب أي يجرى
بِقِيعَةٍ
بمعنى قاع أو جمعه وهو الأرض المستوية
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
أي العطشان .
وخصّ ليشبّه الكافر به في خيبته عند شدّة حاجته
حَتَّى إِذا جاءَهُ
جاء ما حسبه ماء
لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
ممّا حسبه
وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
زبانيته أو جزائه
فَوَفَّاهُ حِسابَهُ
فأتمّ له جزائه
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
يحاسب الكلّ في حالة « 1 » واحدة .
قيل : نزلت في عتبة بن ربيعة ، التمس الدّين في الجاهليّة وكفر في الإسلام « 2 » .
[ 40 ] -
أَوْ
أعمالهم في خلوّها عن نور الحق
كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
عميق منسوب إلى اللجّ وهو معظم الماء
يَغْشاهُ
يغشى البحر
مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ
أي الموج
مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ
أي الموج الثّاني
سَحابٌ
حجب نور الكواكب
ظُلُماتٌ
أي هذه ظلمات متراكمة
بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
وجرّ « ابن كثير » « ظلمات » بدلا من الأولى ، وعنه « البزّي » بإضافة سحاب إليها « 3 »
إِذا أَخْرَجَ
أي الواقع فيها
يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
لم يقرب أن يراها فضلا أن يراها
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
لطفا وتوفيقا
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
فهو في ظلمة الباطل .
[ 41 ] -
أَ لَمْ تَرَ
ألم تعلم بالوحي أو النّظر
أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ينزّهه عمّا لا يليق به ، بدلالة المقال أو الحال و « من » لتغليب العقلاء
وَالطَّيْرُ
تخصيصها لما فيها من الحجّة الواضحة كما يؤذن به :
صَافَّاتٍ
باسطات أجنحتهن في الهواء فإنّ ذلك يدلّ على كمال قدرة خالقهنّ
كُلٌّ
ما ذكر أو من الطّير
قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
أي علم اللّه دعائه وتنزيهه : أو علم « كلّ » لجواز أن يلهم اللّه الطّير دعاء وتسبيحا كما ألهمها علوما تخفى على العقلاء
هامش
( 1 ) في « ج » في ساعة .
( 2 ) قاله مقاتل - كما في مجمع البيان 4 : 146 - .
( 3 ) حجة القراءات : 501 و 502 .