فلا تنضج
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
لفرط صفائه
نُورٌ عَلى نُورٍ
نور متضاعف حيث انضمّ إلى نور المصباح صفاء الزّيت والزّجاجة .
وجمع « المشكاة » للنّور .
واختلف في هذا التّمثيل فقيل : « المشكاة » : صدر « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و « الزّجاجة » : قلبه و « المصباح » : النّبوّة .
و « الشّجرة المباركة » : شجرة النّبوّة وهي « إبراهيم » عليه السّلام .
« لا شرقيّة » و « لا غربيّة » : لا نصرانيّة قبلتها المشرق ولا يهوديّة قبلتها المغرب « تكاد » : محاسن « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تظهر قبل أن يوحى إليه .
وقيل : « المشكاة » : عبد المطّلب و « الزّجاجة » : عبد اللّه و « المصباح » : « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا شرقية » و « لا غربية » بل مكّيّة لأنّ مكّة وسط الدّنيا .
و
عن « الرضا » عليه السّلام : نحن المشكاة ، فيها المصباح « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يهدى اللّه لولايتنا من احبّ .
وقيل : المصباح : القرآن و « الزّجاجة » : قلب المؤمن و « المشكاة » : فمه و « الشّجرة » : الوحي « تكاد » : حجج القرآن تتضح وان لم يقرأ نور تزداد به سائر الحجج نور على نور .
وقيل : « المشكاة » : صدر المؤمن و « الزّجاجة » : قلبه و « المصباح » فيه الإيمان والشّجرة : الإخلاص ، فهي خضراء كشجرة التفّ بها الشّجر فلا تصيبها الشّمس من شرق ولا غرب « نور على نور » كلامه نور ، وعلمه نور ، ومدخله نور ، ومخرجه نور ، ومصيره إلى نور يوم القيامة « 1 »
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ
يوفّق لدينه بلطفه
مَنْ يَشاءُ
ممّن يعلمه أهلا للّطف
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ
يبيّنها لهم تقريبا إلى أفهامهم
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فيضع الأشياء مواضعها .
هامش
( 1 ) الحديث بطوله ، والأقوال كلّها في تفسير مجمع البيان 4 : 143 .