تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ 36 ] -
فِي بُيُوتٍ
يتعلّق بقوله : « كمشكاة » أو ب « توقد » مبالغة في عظم الممثّل به ، إذ قناديل المساجد أعظم . أو ب « يسبّح » الآتي ، وتكرير « فيها » للتّأكيد ، وهي : المساجد . وروى انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأها فسئل أيّ بيوت هذه ؟ فقال : بيوت الأنبياء . فقال « أبو بكر » : هذا البيت منها - لبيت « علي » و « فاطمة » عليهما السّلام - ؟ قال : نعم ، من أفاضلها « 1 »
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
أمر بتعظيمها أو بنائها
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
يتلى فيها كتابه أو عامّ في كلّ ذكر
يُسَبِّحُ لَهُ
يصلّى له أو ينزّهه
فِيها بِالْغُدُوِّ
مصدر أريد به الوقت أي الغدوات
وَالْآصالِ
العشايا من بعد الزّوال ، جمع أصيل . [ 37 ] -
رِجالٌ
فاعل « يسبّح » - بالكسر - ، وفتحه « ابن عامر » و « عاصم » مسندا إلى أحد الظّروف الثلاثة و « رجال » فاعل لمقدّر « 2 » دل عليه :
لا تُلْهِيهِمْ
لا تشغلهم
تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ
خصّ بعد التّجارة الشّاملة وله للشّراء لأنّه ادخل في الإلهاء لأنّ الرّبح فيه يقين وفي الشّراء مظنون . أو : أريد بالتّجارة : الشّراء تسمية للنّوع باسم الجنس
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ
الإضافة عوض الهاء المعوّضة عن واو « إقوام »
وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
المفروضة أو اخلاص الطّاعة له
يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
تضطرب من الهول أو تتغيّر أحوالها فتتيقّن القلوب بعد الشّك وتبصر الأبصار بعد العمى وهو يوم القيامة . [ 38 ] -
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ
متعلّق ب « يسبّح »
أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
أحسن جزائه
وَيَزِيدَهُمْ
على ذلك
مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
تفضلا إذ الثّواب له حساب لأنّه بحسب الاستحقاق بخلاف التّفضّل . [ 39 ] -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ
الّتي يحسبونها طاعة نافعة عند اللّه
كَسَرابٍ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 143 . ( 2 ) حجة القراءات : 501 وفيه : قرأ ابن عامر وأبو بكر .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 388 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي