ما لا يتولد عن النّطفة ، أو من نوع من الماء هو جزء مادّته
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ
كالحيّة . وسمّى الزّحف مشيا ، استعارة أو للمشاكلة
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ
كالإنس والطّير
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ
كالنّعم والوحش ولم يذكر ما له أكثر من اربع لندرته أو دخوله في ذي الأربع لاعتماده على اربع .
وتذكير الضّمير ولفظ « من » لتغليب العقلاء ، والتّرتيب لتقديم الأغرب
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ
من حيوان وغيره على اختلاف الصّور والطّبائع مع اتّحاد المادّة بمقتضى حكمته
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيخلق ما يشاء .
[ 46 ] -
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ
بيّنات هي القرآن
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
بتوفيقه لتدبّرها
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
هو الإيمان المؤدّي إلى الجنّة .
[ 47 ] -
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ
قيل : اشترى عثمان من علي عليه السّلام أرضا ، فخرج فيها أحجار فأراد ردّها بالعيب ، فلم يأخذها ودعاه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال الحكم بن العاص : ان حاكمته إلى ابن عمّه حكم له ، فلا تحاكمه إليه ، فنزلت « 1 » .
وقيل : في « بشر » المنافق ، خاصم يهوديّا فدعاه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و « بشر » يدعوه إلى كعب بن الأشرف « 2 »
وَأَطَعْنا
لهما
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ
يعرض عن قبول حكمه
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
القول منهم
وَما أُولئِكَ
القائلون كلهم أو الفريق منهم
بِالْمُؤْمِنِينَ
المعهودين المواطئة قلوبهم لألسنتهم .
[ 48 ] -
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
أي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر اللّه تفخيما له وإيذانا بأنّ حكمه حكم اللّه
لِيَحْكُمَ
أي الرّسول
بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ
عن الإتيان إليه إذا كان الحقّ عليهم .
[ 49 ] -
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ
منقادين لعلمهم بأنّه يحكم لهم
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 150 - عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 150 - عن أبي جعفر عليه السّلام .