والأمر للنّدب والقول بالوجوب شاذ
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
صلاحا وأمانة وقدرة على أداء المال بالتّكسّب
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
أمر للسّادة بإعطائهم شيئا من أموالهم ومثله حطّ شيء ممّا التزموه والمشهور وجوبه .
فقيل : يقدّر بالرّبع « 1 » وقيل : بالثّلث « 2 » وقيل : يجزي أقلّ ما يتمول به « 3 » .
وقيل : ان كان على السيّد زكاة وجب وإلّا استحبّ وقيل : أمر لعامّة المسلمين بإعطائهم سهمهم من الزّكاة « 4 » ويحلّ للسّيّد مع غناه لأنّه كالمشتري
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ
إمائكم
عَلَى الْبِغاءِ
على الزّنا
إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
تعفّفا شرط للنّهي ولا يلزم من عدمه جواز الإكراه لامتناع الإكراه بدونه ، على انّ المفهوم انّما يعتبر إذا لم يكن للتّقيد وجه سواه ، والوجه - هنا - سبب النّزول وهو انّه كان لابن ابيّ جوار يكرههنّ على الزّنا ويضرب عليهنّ ضرائب ، فشكى بعضهنّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت « 5 »
لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لهنّ ، وقيل : له ، اما مطلقا أو بشرط التّوبة ، والأظهر : الأوّل .
[ 34 ] -
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ
هي المبيّنة في الحدود والأحكام في السّورة ، وكسرها « ابن عامر » و « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » في الموضعين « 6 » أي بيّنت هي الحدود والأحكام أو من بيّن بمعنى تبيّن
وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
وقصّة عجيبة من جنس قصصهم وهي قصّة عائشة أو شبها من حالهم بحالكم لتعتبروا
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
خصّوا بها لأنّهم المنتفعون بها وقيل « الآيات » : القرآن .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 232 عن علي عليه السّلام .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 232 عن ابن عباس .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 232 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 3 : 232 - وفيه : ويدل عليه آية « الرقاب » .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 4 : 141 . وتفسير البيضاوي 3 : 232 .
( 6 ) حجة القراءات : 498 وفيه : أهل الشام والكوفة سيأتي الموضع الآخر في الآية 46 .