[ 103 ] -
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
قيل لما حلّهم قالوا يا رسول اللّه : « خذ أموالنا التي خلّفتنا فتصدق بها فطهّرنا ، فقال ما أمرت بأخذ شيء من أموالكم » فنزلت ، فأخذ الزكاة المشروعة « 1 »
تُطَهِّرُهُمْ
هي أو أنت من ذنوبهم . صفة « صدقة »
وَتُزَكِّيهِمْ
تنمّي حسناتهم
بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
وادع لهم ، وجوبا أو ندبا ، وكذا الإمام .
ويستحب للساعي والفقير ولو بصيغة الصلاة .
وهذا نص في جواز الصلاة على غيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منفردا بل في رجحانها
إِنَّ صَلاتَكَ
« 2 » وأفردها « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « 3 »
سَكَنٌ لَهُمْ
رحمة أو طمأنينة بقبول التوبة
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لدعائك
عَلِيمٌ
بخلقه .
[ 104 ] -
أَ لَمْ يَعْلَمُوا
تقرير وحثّ على التوبة والصدقة
أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
ضمّن معنى التجاوز فعدي ب « عن »
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
يقبلها
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ
يقبل توبة التائبين
الرَّحِيمُ
بهم .
[ 105 ] -
وَقُلِ اعْمَلُوا
ما شئتم
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ
من خير وشرّ لا يخفى عليه
وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
أئمة الهدى عليهم السّلام .
إذ ورد عنهم : ان أعمال الأمة تعرض عليهم ، « 4 »
وَسَتُرَدُّونَ
بالبعث
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
بالمجازاة عليه .
[ 106 ] -
وَآخَرُونَ
من المتخلفين
مُرْجَوْنَ
« 5 » ولم يهمزه « نافع »
هامش
( 1 ) عن الجبّائي وأكثر المفسرين - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 68 - .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « صلاتك » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 3 ) حجة القراءات : 322 .
( 4 ) انظر تفصيل الروايات الواردة في هذا المعنى في تفسير الصافي 2 : 373 وتفسير البرهان 2 : 157 - 160 .
( 5 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « مرجون » .