و « الكسائي » و « حفص » « 1 » مؤخرون وموقوفون
لِأَمْرِ اللَّهِ
فيهم
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
والترديد باعتبار عدم علم العباد بحالهم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بحالهم
حَكِيمٌ
فيما يفعل بهم ، وهم « مرار بن الربيع » و « هلال بن أمية » و « كعب بن مالك » تخلفوا كسلا لا نفاقا ، ولم يعتذروا بالكذب ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس بهجرهم ، فبقوا خمسين ليلة حتّى نزلت توبتهم .
[ 107 ] -
وَالَّذِينَ
مبتدأ حذف خبره أي : ومن المنافقين الذين ، وكذا على قراءة « نافع » و « ابن عامر » بلا « واو » « 2 »
اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
مضارة لأهل مسجد « قبا » بني عمرو بن عوف ، إذ بنوه وسألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يأتيهم ، فأتاهم فصلى فيه ، فحسدهم منافقو بني « غنم بن عوف » وبنوا مسجدا وسألوه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يصلي فيه ، وكان متجهّزا إلى « تبوك » فقال : أنا على جناح سفر ولو قدمنا صلينا فيه إن شاء اللّه ، فلما رجع نزلت .
وَكُفْراً
لأنهم بنوه معقلا « 3 » « لأبي عامر الراهب » إذا قدم وكان ذهب ليأتي بجنود « قيصر » لحرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
بأن يصلي بعضهم في مسجدهم ، فتختلف كلمتهم
وَإِرْصاداً
ترقّبا
لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
قبل بنائه وهو أبو عامر الراهب
وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا
ببنائه
إِلَّا
الخصلة
الْحُسْنى
من الصلات « 4 » والتوسعة على الضعفاء
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في حلفهم .
[ 108 ] -
لا تَقُمْ
لا تصلّ
فِيهِ أَبَداً
فبعث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفرا أحرقوه وهدموه ، وصار محلا للجيف
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ
بني أصله
عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 323 .
( 2 ) حجة القراءات : 324 .
( 3 ) المعقل : الملجأ والقلعة .
( 4 ) وفي « ألف » و « ب » : الصلاة ، ويؤيده ما في تفسير البيضاوي 2 : 297 : وهي الصلاة والذكر والتوسعة على المصلين .