تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ 97 ] -
الْأَعْرابُ
أهل البدو
أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
من أهل المدن ، لغلظ طباعهم ، وبعدهم عن سماع القرآن ومخالطة أهل العلم
وَأَجْدَرُ
وأحق بأن
أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
من الفرائض والسنن
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بأحوال خلقه
حَكِيمٌ
في حكمه فيهم . [ 98 ] -
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ
يعدّ
ما يُنْفِقُ
في سبيل اللّه
مَغْرَماً
غرما وخسرانا إذ لا يرجو ثوابا بل ينفقه خوفا ورياء ، وهم « أسد » و « غطفان »
وَيَتَرَبَّصُ
ينتظر
بِكُمُ الدَّوائِرَ
صروف الزمان وانقلابه عليكم ليخلصوا منكم
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ
منقلبة
السَّوْءِ
- بالفتح - : الرداءة ، مصدر ، وضمه « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 1 » وهو المكروه أي ينقلب عليهم البلاء والضرر لا عليكم
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لمقالهم
عَلِيمٌ
بأحوالهم . [ 99 ] -
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
قيل : هم « جهينة » و « مزينة »
وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ
سبب تقرب
عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
وسبب دعائه له ، إذ من سنته الدعاء للمتصدقين ولو بلفظ الصلاة . ومنعها على غيره إلّا منه - لأنها منصبه ، فله التفضل به على غيره كما صلّى على آل أبي أوفى « 2 » مخالف للكتاب والسنة باعتراف المانع ، « 3 » وحمله عليه سدّ باب الصلاة على آله منفردين صلوات اللّه عليهم ، وهو محض نصب وعداوة لهم عليهم السّلام ، كما يشهد به تركهم الصلاة عليهم بتبعيته صلّى اللّه عليه وآله مع نقلهم عنه حين سئل : « كيف نصلي عليك ؟ » أنه قال :
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 321 . ( 2 ) كما ورد في تفسير البيضاوي 2 : 295 قوله ( ص ) : اللّهم صل على آل أبي أوفى . ( 3 ) اي من يمنع الصلاة على غير النبي - كما عن بعض العامة - هذا وسيأتي في ذيل تفسير الآية ( 103 ) من هذه السورة تأييدا يذكره المصنّف لجواز الصلاة على غير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 33 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي