المؤمنين ويدخلهم الجنّة ، ويهين غيرهم ويدخلهم النار ، وكرّرت « انّ » في الخبر زيادة تأكيد
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
مطّلع عليهم .
[ 18 ] -
أَ لَمْ تَرَ
تعلم
أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
ينقاد لقدرته وتدبيره
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
ان عمّت « من » غير العقلاء فإفراد هذه بالذّكر لظهورها
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
عطف عليه - ان سوّغ استعمال المشترك في معنييه معا - ، إذ المراد بسجودهم : وضع الجبهة لا المعنى المذكور ، لشموله لكلّ النّاس « 1 » .
أو فاعل لمقدّر أي : ويسجد له بوضع الجبهة كثير ، أو : مبتدأ حذف خبره بقرينة خبر قسيمه وهو
وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
بإبائه أن يسجد طاعة .
وقيل : « وكثير » تكرير للسّابق مبالغة في كثرة من حقّ عليه العذاب
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ
يشقه بالعقاب « 2 »
فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
مسعد بالثّواب
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
من إهانة وإكرام .
[ 19 ] -
هذانِ
الجمعان من المؤمنين والكفّار ، أهل الملل الخمس
خَصْمانِ
كلّ منهما خصم للآخر
اخْتَصَمُوا
جمع ، نظرا إلى المعنى
فِي رَبِّهِمْ
في دينه .
وقيل : نزلت في ستّة تبارزوا ببدر : « عليّ » و « حمزة » و « عبيدة » - من المسلمين - ، وعتبة وشيبة والوليد - من المشركين - « 3 » .
وقيل : في المسلمين واليهود حين قال كلّ منهما : نحن أحقّ باللّه « 4 »
فَالَّذِينَ كَفَرُوا
هامش
( 1 ) أي لشمول المعنى .
( 2 ) في « ج » بالعذاب .
( 3 ) للحديث مصادر كثيرة ، ينظر كتاب العمدة لابن البطريق الفصل السادس والثلاثون .
( 4 ) معناه في تفسير مجمع البيان 4 : 77 عن ابن عباس .