فصل خصومتهم المعنّى بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
« 1 » .
قُطِّعَتْ لَهُمْ
قدرت على مقاديرهم
ثِيابٌ مِنْ نارٍ
نيران تشملهم كالثّياب
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
الماء المغليّ .
قيل : لو نقطت منه نقطة على الجبال لأذابتها « 2 » .
[ 20 ] -
يُصْهَرُ
يذاب
بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
من الأحشاء
وَالْجُلُودُ
فباطنهم كظاهرهم في التّأثّر به .
[ 21 ] -
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
يضربون بها .
والمقمعة : ما يقمع به أي : يردع .
[ 22 ] -
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
من النّار
مِنْ غَمٍّ
يأخذ بأنفاسهم فقاربوا الخروج
أُعِيدُوا فِيها
.
قيل : يضربهم لهبها فيرفعهم إلى أعلاها فيضربون بالمقامع فيهوون فيها « 3 »
وَذُوقُوا
وقيل لهم : ذوقوا
عَذابَ الْحَرِيقِ
النّار المحرقة .
[ 23 ] -
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
ما مرّ حال أحد الخصمين ، وهذا حال الآخر أي : المؤمنين
يُحَلَّوْنَ فِيها
يلبسون حليّا
مِنْ أَساوِرَ
جمع أسورة وهي جمع سوار و « من » للابتداء
مِنْ ذَهَبٍ
بيان لها
وَلُؤْلُؤاً
« 4 » عطف عليها أو على « ذهب » بأن يرصّع به ، ونصبه « نافع » و « عاصم » عطفا على محلّها ، أو بتقدير « ويؤتون » « 5 »
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
.
هامش
( 1 ) في الآية ( 17 ) من هذه السورة .
( 2 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير الكشّاف 3 : 150 .
( 3 ) تفسير الكشّاف 3 : 150 عن الحسن .
( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ولؤلؤا » - بالنصب - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 5 ) تفسير البيضاوي 3 : 205 والنشر في القراءات : 326 - وفيه العاصم والمدنيان .