تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقيل هو ماض مجهول أسند إلى ضمير مصدره وسكّن آخره ، وردّ بمنع جوازه . [ 89 ] -
وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ
قال :
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً
بلا ولد يرثني
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
الباقي بعد فناء خلقك . [ 90 ] -
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى
ولدا
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
بجعلها ولودا بعد عقمها ، أو بتحسين خلقها وكان سيئا
إِنَّهُمْ
أي زكريّا وأهله ، أو من ذكر من الأنبياء
كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
الطّاعات
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
راغبين في ثوابنا وراهبين من عقابنا
وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
خاضعين أو ثابتين « 1 » الخوف . وبهذه الخصال استحقوا ما منحناهم . [ 91 ] -
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
من حلال وحرام - اي : مريم -
فَنَفَخْنا فِيها
في « عيسى » فيها « 2 »
مِنْ رُوحِنا
أي : أحييناه في بطنها ، أو فعلنا النّفخ فيها من جهة روحنا جبرئيل حيث نفخ في جيبها ، فحملت ب « عيسى »
وَجَعَلْناها وَابْنَها
أي حالهما حيث ولدته من غير أب
آيَةً لِلْعالَمِينَ
دالّة على كمال قدرتنا . [ 92 ] -
إِنَّ هذِهِ
أي ملّة الإسلام
أُمَّتُكُمْ
ملّتكم التي يجب أن تكونوا عليها
أُمَّةً واحِدَةً
حال أي : مجتمعة غير متفرّقة
وَأَنَا رَبُّكُمْ
لا غيري
فَاعْبُدُونِ
وحدي . [ 93 ] -
وَتَقَطَّعُوا
ألتفت من الخطاب إلى الغيبة تقبيحا لفعلهم إلى غيرهم
أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
جعلوا أمر دينهم قطعا متفرّقة ، فتفرّقوا فيه
كُلٌّ
كلّ الفرق
إِلَيْنا راجِعُونَ
فنجازيهم . [ 94 ] -
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ
فلا جحود ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والصحيح : ثابتي . ( 2 ) كذا في النسخ وفي تفسير البيضاوي 3 : 199 ما يلي : « فنفخنا فيها » اي في عيسى عليه الصلاة والسّلام « فيها » اي أحييناه في جوفها . وقيل : فعلنا النفخ فيها .