تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
[ 98 ] -
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره من الأوثان والشّياطين فإنّهم عبدوهم بطاعتهم ، لهم
حَصَبُ جَهَنَّمَ
محصوبها - وهو ما يحصب فيها ، أي - : يرمى يعني : وقودها
أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
داخلون . [ 99 ] -
لَوْ كانَ هؤُلاءِ
المعبودون
آلِهَةً
كما زعمتم
ما وَرَدُوها
إذ دخولها ينافي الألوهيّة
وَكُلٌّ
من العبدة والمعبودين
فِيها خالِدُونَ
دائمون . [ 100 ] -
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ
تنفّس بشدّة ، نسبت « 1 » إلى الكلّ تغليبا لغير الجماد
وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ
ما يسرّهم ، أو شيئا لشدّة العذاب . ولما نزلت الآيات قال « ابن الزّبعري » : قد عبد « عزيز » و « عيسى » والملائكة فهم في النار ؟ فقال النبيّ ( ص ) : انّما عبدوا الشياطين التي امرتهم بذلك ، « 2 » ونزل : [ 101 ] -
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
الخصلة الحسنى وهي : العدة بالجنّة ، أو السّعادة أو التوفيق للطاعة ومنهم المذكورون
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
، « 3 » والآية جواب ابن الزّبعري ، كأنّه قيل : نمنع انّهم عبدوا حقيقة ، ولئن سلّم فالآية تخصّصهم . وقد يجاب - أيضا - : بأن ما تعبدون لا يتناول العقلاء ، ويردّه :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
« 4 » ونحوه . [ 102 ] -
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
حال من ضمير « مبعدون »
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ
من الملاذّ
خالِدُونَ
أبدا . [ 103 ] -
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
النّفخة الأخيرة ، أو : الانصراف إلى النّار ،
هامش
( 1 ) اي نسب التنفس الصادر من ذي نفس إلى الكل الذي يعم من الجماد - وهي الأوثان التي عبدوها من جهة تغليب غير الجماد على الجماد . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 64 . ( 3 ) في النسخ هنا زيادة : « فتم من الحديث » ولم يتضح لنا وجهها . ( 4 ) سورة الشمس : 91 / 5 .