للأوّل لا بالاجتهاد لقيام الدّليل على نفيه عن الأنبياء « 1 » ويعضده :
[ 79 ] -
فَفَهَّمْناها
أي الحكومة
سُلَيْمانَ
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال في حائط أفسدته ناقة البراء : « 2 » « على أهل الماشية حفظها ليلا ، وعلى أهل الحرث حفظه نهارا » « 3 » .
وَكُلًّا
منهما
آتَيْنا حُكْماً
حكمة أو نبوّة
وَعِلْماً
بأمور الدّين
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ
ينزّهن اللّه معه بإنطاقه ايّاها ، أو بلسان حالها كما فسّر ب « يسرن معه » « 4 » سمّاه تسبيحا لأنه آية تدعوا إليه وهو حال أو استئناف و « مع » متعلّق به أو ب « سخّرنا »
وَالطَّيْرَ
عطف على « الجبال » أو مفعول معه
وَكُنَّا فاعِلِينَ
لمثل ذلك وإن استغربتموه .
[ 80 ] -
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ
أي الدّرع لأنها تلبس وكانت صفائح فحلّقها وسردها « 5 »
لَكُمْ
صفة « لبوس » أو متعلق ب « علّم »
لِتُحْصِنَكُمْ
أي داود ، أو :
اللبوس ، وقرأ « ابن عامر » و « حفص » بالتاء « 6 » والضمير لل « صنعة » أو : ل « لبوس » بتأويل الدّرع و « أبو بكر » بالنون « 7 » والضمير للّه
مِنْ بَأْسِكُمْ
حربكم بالسلاح
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
نعمي ؟ ، استفهام أريد به الأمر - مبالغة - .
[ 81 ] -
وَلِسُلَيْمانَ
وسخّرنا له
الرِّيحَ عاصِفَةً
شديدة الهبوب في عملها ، طيّبة في نفسها ، كما قال « رخاء » « 8 » أو يختلف حالها حسب ارادته
تَجْرِي بِأَمْرِهِ
هامش
( 1 ) على ما فصّله الطبرسي عند تفسيره لهذه الآية - ينظر تفسير مجمع البيان 4 : 57 .
( 2 ) اي : البراء بن عازب .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 58 وتفسير البيضاوي 3 : 197 .
( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 197 .
( 5 ) سردها : اي نسجها .
( 6 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « لتحصنكم » .
( 7 ) حجة القراءات : 469 .
( 8 ) سورة ص : 38 / 36 .