تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقيل : رجل صالح وليس بنبيّ . و عن الباقر عليه السّلام : انّه نبيّ مرسل اسمه « عدويا بن ادارين » « 1 » سمّي به لأنّه تكفّل بصيام نهاره وقيام ليله وأن يقضي بالحقّ ولا يغضب ، فوفى به . أو لأنّه ذو حظّ عند اللّه ، أو له ضعف ثواب أنبياء زمانه
كُلٌّ
كلّ المذكورين
مِنَ الصَّابِرِينَ
على بلاء اللّه وطاعته وعن معصيته . [ 86 ] -
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا
من النّبوّة ونعم الآخرة
إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ
عملا . [ 87 ] -
وَذَا النُّونِ
صاحب الحوت وهو يونس بن متى
إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
لقومه أي غضبان عليهم لما كابد منهم وهاجر قبل أن يؤذن له ، فترك الأولى ، وهو الصّبر حتّى يؤذن له
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
نضيّق عليه بشدة أو نقضي عليه ما قضينا من حبسه ببطن الحوت ، وبناه « يعقوب » للمفعول بالياء « 2 »
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
ظلمات الليل وبطن الحوت أو الظلمة المتكاثفة « 3 »
أَنْ
بأنّه
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ
عما لا يليق بك
إِنِّي كُنْتُ
في ذهابي بلا إذن
مِنَ الظَّالِمِينَ
أنفسهم بترك الأولى . [ 88 ] -
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ
ببطن الحوت ، بأن قذفه إلى السّاحل بعد ثلاثة ايّام أو أكثر
وَكَذلِكَ
كما نجّيناه
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
من غمهم ، إذا دعونا مخلصين وشدّد « ابن عامر » و « أبو بكر » الجيم بنون واحدة على أن أصله « ننجي » من التنجية ، فحذفت الثانية « 4 » .
هامش
( 1 ) في « ب » : ادرين والصحيح ما في « ج » ويؤيده ما في تفسير مجمع البيان 4 : 60 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 198 . ( 3 ) المتكاثفة : المتراكمة . ( 4 ) حجة القراءات : 469 .