[ 68 ] -
قالُوا
- حين ألزمهم الحجّة - :
حَرِّقُوهُ
إذ لا عقوبة أفظع « 1 » من النّار
وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ
بتحريقه
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
ناصريها .
قاله نمرود ، وقيل : رجل من أكراد فارس ، خسف به الأرض فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا فيه النّار ، وجعلوه في المنجنيق مغلولا ورموه فيها .
فقال له جبرئيل : ألك حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا .
قال : فاسأل ربّك ، فقال : حسبي من سؤالي علمه بحالي وكان ابن ستّ عشرة سنة « 2 » .
[ 69 ] -
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
ذات برد وسلامة أي أبردي بردا لا يضرّه ، فلم تحرق إلّا وثاقه ، وزال حرّها وبقي نورها ، فجلس في روضة ومعه جبرائيل .
[ 70 ] -
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
وهو تحريقه
فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
فيما أرادوا لانقلابه عليهم .
[ 71 ] -
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً
من قرية « كوثى » « 3 »
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
بالخصب والسّعة والمنافع الدّينيّة وهي الشّام ، فإنّ أكثر الأنبياء بعثوا فيها ، فنزل « إبراهيم » ب « فلسطين » و « لوط » ب « المؤتفكة » وبينهما مسيرة يوم .
[ 72 ] -
وَوَهَبْنا لَهُ
ل « إبراهيم » حين سأل ولدا
إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
عطيّة ، حال منهما أو زيادة على ما سأل ، وهي ولد الولد فتختصّ ب « يعقوب »
وَكُلًّا
من الثّلاثة
جَعَلْنا صالِحِينَ
للنّبوّة ، أو وفّقناهم للصّلاح أو حكمنا بصلاحهم .
هامش
( 1 ) أفظع : أشنع وأشد - وفي « ج » : أفضح .
( 2 ) قاله ابن عمر ومجاهد - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 54 وتفسير البيضاوي 3 : 196 - .
( 3 ) في مراصد الاطلاع : 346 : وكوثى بالعراق في موضعين : كوثى الطريق وكوثى ربا ، وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وهما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال إنها رماد النار التي أوقدها نمرود لإحراقه . . . » .