تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أو خبر محذوف أو منادى . [ 61 ] -
قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
أي مرئيّا مشهورا
لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
بقوله أو فعله أو يحضرون عقابه . [ 62 ] -
قالُوا
- له بعد احضاره - :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
. [ 63 ] -
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
أسند الفعل إليه لتسبّبه له ، لأنّ غيظه لزيادة تعظيمهم له أو لتقرير نفسه مع تبكيت « 1 » بطريق التّعريض كما لو عملت عملا وقال لك من لا يحسنه : أنت عملته ؟ فتقول : بل عملته أنت أو حكاية لما يلزمهم كأنّه قال : ما تنكرون أن يفعله كبيرهم ، فإنّ من حقّ الإله أن يقدر على ذلك ؟ أو على تعليقه بالشّرط وتقديره : فعله كبيرهم إن نطقوا ، فاسألوهم . [ 64 ] -
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ
إلى عقولهم
فَقالُوا
أي بعضهم لبعض :
إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ
بعبادة ما لا ينطق ، أو بسؤال إبراهيم . [ 65 ] -
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ
انقلبوا إلى الجدال بعد استقامتهم بالتفكّر فقالوا :
لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
فكيف تأمرنا بسؤالهم ، وهو اعتراف بما هو حجّة عليهم . فأنكر عليهم عبادتهم لها . [ 66 ] -
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي بدله
ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً
إن عبدتموه
وَلا يَضُرُّكُمْ
إن تركتموه . [ 67 ] -
أُفٍّ
بالكسر مع تنوين وبدونه ، وبالفتح كما مرّ في « الإسراء » « 2 » وهو صوت المتضجّر بمعنى نتنا وقبحا
لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
قبح فعلكم .
هامش
( 1 ) التبكيت : التقريع والغلبة بالحجة ( قاموس اللغة ) . ( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 23 .