الحاوي لأجرام العالم
عَمَّا يَصِفُونَ
الشريك والصّاحبة « 1 » والولد .
[ 23 ] -
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
لأنّ كل ما يفعله حكمة وصواب ، ولا يقال للحكيم : لم فعلت الصّواب ؟
وَهُمْ
أي الآلهة أو العباد « 2 »
يُسْئَلُونَ
عن أفعالهم .
[ 24 ] -
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
كرّر استفظاعا لكفرهم وزيادة في توبيخهم ليرتب عليه
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على ذلك عقلا أو نقلا ، إذ لا صحّة لدعوى بلا حجّة مع انّ البرهان العقلي قد أبطله من استلزامه للفساد ، وكذا النّقليّ المدلول عليه بقوله :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
عظة امّتي وهو القرآن ، وفتح « حفص » « الياء » « 3 »
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
من الأمم وهو سائر كتب اللّه ، ليس فيها انّ مع اللّه إلها ، وإنّما فيها ما ينفيه من الأمر بتوحيده والنّهي عن الإشراك .
وصحّ اثبات التّوحيد بالنقل لعدم توقّف البعثة عليه
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
أي توحيد اللّه لتركهم النّظر
فَهُمْ مُعْرِضُونَ
عن الحق لعدم تمييزهم بينه وبين الباطل .
[ 25 ] -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ
« 4 » وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » بالنون وكسر الحاء « 5 »
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
فوحّدوني .
[ 26 ] -
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
ردّ على القائلين [ بأن ] - : « 6 » الملائكة بنات اللّه
سُبْحانَهُ
تنزيها له عن ذلك
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
لديه ، والعباد ليسوا بأولاد .
هامش
( 1 ) في « ج » : الصاحب .
( 2 ) في « ج » : والعباد .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 115 .
( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « نوحي » - كما سيشير اليه المؤلف - .
( 5 ) حجة القراءات : 466 .
( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق .