[ 31 ] -
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
جبالا ثوابت
أَنْ تَمِيدَ
كراهة أن تتحرّك
بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها
« في الأرض » أو « الرّواسي »
فِجاجاً
طرقا واسعة
سُبُلًا
بدل أو « فجاجا » وصف له قدّم ، فصار حالا تفيد انّه خلقها واسعة
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
إلى مقاصدهم في الأسفار . أو : إلى وحدانيّة اللّه بالاعتبار .
[ 32 ] -
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً
للأرض في النّظر
مَحْفُوظاً
عن السّقوط بقدرته ، أو الشياطين بالشهب
وَهُمْ عَنْ آياتِها
أوضاعها وأحوالها الدّالّة على وجود مبدعها ووحدته وقدرته وحكمته
مُعْرِضُونَ
لا يتفكرون فيها .
وبيّن بعض آياتها بقوله :
[ 33 ] -
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ
التنوين عوض المضاف إليه ، أي كلّهم من الشمس والقمر وتابعهما وهو النّجوم
فِي فَلَكٍ
أي جنسه ، نحو كسانا الأمير حلّة
يَسْبَحُونَ
يسيرون كالسّابح في الماء ، وجمع جمع العقلاء تشبيها لها بهم في امتثال أمر خالقها ، أو لأنّها ذوات أنفس عاقلة كما قيل .
[ 34 ] -
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
أي : البقاء في الدّنيا ، نزلت حين قالوا : ان « محمّدا » سيموت
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
والفاء في الشّرط « 1 » لتعلقه بما قبله ، والهمزة لإنكار جملة الجزاء أي : فهم أيضا يموتون فلا يشمتوا بموته .
[ 35 ] -
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
تقرير للإنكار
وَنَبْلُوكُمْ
نختبركم
بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ
بالمحن والمنح « 2 »
فِتْنَةً
ابتلاء ، مصدر من غير لفظه
وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
فنثبكم إن صبرتم وشكرتم ، ونعاقبكم إن جزعتم وكفرتم .
[ 36 ] -
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ
ما
يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
مهزوّا به ، يقولون :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
أي يعيبها
وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ
بتوحيد المولى للنّعم
هامش
( 1 ) اي الفاء انما جيء به هنا لتعلق الشرط بما قبله .
( 2 ) المنحة - بكسر الميم - : الإعطاء .