نعّمتم
فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
عن أعمالكم ، أو يسئلكم النّاس شيئا من دنياكم .
[ 14 ] -
قالُوا
- ندما حين عاينوا العذاب - :
يا وَيْلَنا
هلاكنا
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
بتكذيب الرّسل .
[ 15 ] -
فَما زالَتْ تِلْكَ
الدّعوى أي قولهم : « يا ويلنا »
دَعْواهُمْ
يدعون بها ويردّونها
حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً
كالزّرع المحصود
خامِدِينَ
موتى ، لا يتحرّكون كما تخمد النّار أي : أهلكناهم بالعذاب أو بقتل « بخت نصّر » لهم .
[ 16 ] -
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
عابثين ، بل خلقناها لغرض صحيح ومنافع للخلق دينيّة ودنيويّة .
[ 17 ] -
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
ما يلهى به ، قيل هو الولد ، وقيل الزّوجة « 1 »
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
من قدرتنا « 2 » أي من الملائكة والحور ، لا من الإنس .
ردّ على اليهود والنصارى في نسبة الولد والزّوجة إليه تعالى ، أو من عندنا خفية ، فلا يعرفونه فيكون ردّا على كلّ من نسب إليه ولدا ولو من الملائكة
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
ذلك ، لكنّا لم نفعله ولم نرده ، وجوابه علم من جواب « لو » ، وقيل : « ان » نافية .
[ 18 ] -
بَلْ
إضراب عن اتخاذ اللهو إلى وصفه تعالى بما يضادّه
نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ
الذي من جملته اللهو
فَيَدْمَغُهُ
فيعلموه ، واستعير لذلك القذف وهو الرّمي بنحو الحجر .
والدّمغ : وهو إصابة الدّماغ بالشّجّة تصويرا لإذهاب الباطل بالحقّ للمبالغة
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
مضمحلّ .
هامش
( 1 ) قاله الحسن وقتادة وابن عباس - كما تفسير مجمع البيان 4 : 42 - .
( 2 ) في « ج » : من عندنا .