كلّها ، أو بكتابه المنزل
هُمْ
كرّر تأكيدا أو لبعد الخبر بحيلولة صلته
كافِرُونَ
جاحدون ، فهم أحق بالهزء بهم .
[ 37 ] -
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
نزل في استعجالهم العذاب أي لفرط عجله في أموره كأنّه خلق منه .
وقيل : هو « آدم » عليه السّلام همّ بالقيام حين بلغ الرّوح صدره « 1 »
سَأُرِيكُمْ آياتِي
وهي القتل في الدّنيا والعذاب في الآخرة
فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
فيها وقد أراهم القتل ببدر .
[ 38 ] -
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
وعد القيامة
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيه .
قال تعالى :
[ 39 ] -
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
ومفعوله :
حِينَ لا يَكُفُّونَ
أي لو يعلمون الوقت الذي لا يدفعون فيه
عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ
لإحاطتها بهم من كلّ جانب
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يمنعون منها فيه ، وهو الوقت الذي استعجلوا به بقولهم « متى هذا الوعد » وجواب « لو » محذوف أي لما استعجلوا .
[ 40 ] -
بَلْ تَأْتِيهِمْ
القيامة أو النّار
بَغْتَةً
فجأة ، مصدر أو حال
فَتَبْهَتُهُمْ
فتحيّرهم أو تغلبهم
فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها
عنهم
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
لا يمهلون بعد إمهالهم في الدّنيا .
[ 41 ] -
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَحاقَ
حلّ
بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب أو جزاء استهزائهم ، فكذا يحيق بمن استهزأ بك .
[ 42 ] -
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
يحفظكم
بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ
من بأسه .
ونبّه بلفظ « الرّحمن » على أنه لا كالئ إلّا رحمته الواسعة
بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ
هامش
( 1 ) نقل نظيره عن ابن عباس والسدي في تفسير مجمع البيان 4 : 48 .